يقتفي ابن القيم أثر القافلة المحمدية المباركة ، ويرتحل خلفها .. واسمعه إذ يقول : " ولقد مرّ بي وقت في مكـة سَقِمتُ فيه، ولا أجدُ طبيباً ولا دواءً ؛ فكنت أعالجُ نفسي بالفاتحة، فأرى لها تأثيراً عجيباً، آخذ شربة من مـاء زمزم وأقرؤها عليها الفاتحة مراراً ؛ ثم أشربه ، فوجدتُّ بذلك البرء التّام، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع ؛ فأنتفع به غاية الانتفاع ، فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألماً ؛ فكان كثير منهم يبرأ سريعاً " !
فإن كان لك حاجة .. فأعطِ القرآن على قدر ماترغب أن يعطيك الله في حاجتك !
فقد أوصى الإمامُ إبراهيم المقدسي تلميذَه عبّاس بن عبد الدايم - رحمهم الله - : [ أكثِر من قراءة القُرآن ، ولا تتركه ؛ فإنه يتيسّر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ ] !
و قال العَبّاس : " فرأيتُ ذلك وجرّبته كثيراً، فكنتُ إذا قرأتُ كثيراً ؛ تيسّر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير ، وإذا لم أقرأ ؛ لم يتيسّر " !
جرّبوا ذلك باليقين .. اقرؤوا سورة الفاتحة و سور القرآن !
جرّبوا قراءة سورة { ألم نشرح } .. كرروها ؛ واسألوا الله بها أن ييسر أمركم !
تشبّثوا بالقُرآن .. عامِلوه بما يليق .. وائذَنوا لكلِّ خلاياكم أن تتشرَّبَ شِفاءه ، وتتنفّس روحه !
و رحم الله ابن مسعود .. الذي كان إذا قرأ القرآن ؛ كانت مِحبَرَتُه معه؛ إذ كان يُسَطِّرُ فيض القرآن فيه !