✾ من تأمل عواقب المعاصي، رآها قبيحة، ولقد تفكرت في أقوام أعرفهم، يقرون بالزنا وغيره، فأرى تعثرهم في الدنيا مع جلادتهم ما لا يقف عند حد، وكأنهم ألبسوا ظلمة؛ فالقلوب تنفر عنهم ،
✾ فإن اتسع لهم شئ فأكثره من مال الغير، وإن ضاق بهم أمر ، أخذوا يتسخطون على القدر ، هذا وقد شغلوا بهذه الأوساخ عن ذكر الآخرة،
✾ ثم عكست فتفكرت في أقوام صابروا الهوى، وتركوا ما لا يحل، فمنهم من قد أينعت له ثمرات الدنيا، من قوت مستلذ ، ومهاد مستطاب ، وعيش لذيذ ، وجاه عريض؛
✾ فإن ضاق بهم أمر وسعه الصبر، وطيبه الرضى ، ففهمت بالحال معنى قوله تعالى :