#شرح_الحديث :🍃

كان النَّبيُّ ﷺ أكرمَ الناسِ، وكان يُكرِمُ الضِّيفانَ، ولكنَّه كان يَعيشُ على الكَفافِ؛ فكان بَيْتُه يَخْلو مِنَ الطَّعامِ في أَحايينَ كَثيرةٍ، وكان يَطلُبُ الرِّزْقَ من اللهِ مع الصَّبْرِ على شِدَّةِ العَيْشِ دُون ضَجَرٍ، وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ جانِبًا من ذلك، وهو جُزءٌ من حديثٍ، وفيه –كما في روايةِ أبي نُعيمٍ في الحِليةِ- يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أَضافَ النَّبيُّ ﷺ ضَيْفًا" أي: اسْتَضافَه في بَيْتِه ﷺ "فَأرْسَلَ إلى أَزْواجِه يَبْتَغي مِنهنَّ طَعامًا"، أي: يَطلُبُ منهنَّ طَعامًا؛ لِيُكرِمَ به ضَيْفَه، "فَلَمْ يَجِدْ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ من فَضْلِكَ"، أي: سَعَةِ جُودِكَ "ورَحْمَتِكَ" التي وَسِعَتْ كُلَّ شيءٍ "فإنَّه لا يَملِكُها إلَّا أَنْتَ"، أي: لا يَملِكُ الفَضْلَ والرَّحْمةَ غيْرُك؛ فإنَّك مُقدِّرُهما ومُرسِلُهما، فلا يُطْلَبانِ إلَّا منك، "فأُهْدِيَتْ إليه شاةٌ مَصْليَّةٌ"، أي: مَشْويَّةٌ، وفي هذا دَلالَةُ سُرْعةِ اسْتِجابَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ لنبيِّه ﷺ وهذا من ثِقَةِ النَّبيِّ ﷺ وإيمانِه باللهِ عزَّ وجلَّ، فقال النَّبيُّ ﷺ "هذه من فَضْلِ اللهِ"، أي: للرِّزْقِ الذي أرسَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ، "ونحنُ نَنْتَظِرُ الرَّحْمةَ"، تَقْريرٌ أنَّ العبدَ تحتَ رَحْمةِ ربِّه كُلَّ وَقْتٍ، وفي كُلِّ حالٍ، وهو دائِمًا يَرْجوها.

https://t.me/slaloaleh

Comments

Be the first to add a comment