تزكية النفوس..!

نحن في زمن هبّت فيه رياح الفتن العاصفة..!
نحن في زمن الفتن التي تموج موج البحر..!
نحن في زمن الفتن الذي فسدت فيه الفطرة وانخرمت صورتها الأولى..!
نحن في زمن تشوهت فيه الفهوم والتصورات، وفسدت فيه الأذواق والتصرفات..!

إن الفساد الحاصل في المجتمعات البشرية اليوم فساد عظيم جداً؛ حتى إنه كان سبباً في تجرد كثير من الناس من كل قيم الدين ومبادئه..!

وهذا مصداق حديث ابن عمر رضي الله عنهما حين قال: كنا قعوداً عند رسول الله فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل: يا رسول الله! وما فتنة الأحلاس؟ قال: «هي هرب وحرب، ثم فتنة السراء، دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنه مني وليس مني! وإنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيماء، لا تدع أحداً من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل انقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذلكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده».

ما أحوجنا في هذا الزمان لتزكية نفوسنا من الذنوب والعيوب، وتنميتها بالخيرات والبركات، وترقيتها وإعلائها بالعلم النافع والعمل الصالح؛ عملاً بوصية حبيبنا ونبينا صلى الله عليه وسلم حين قال: "بادوا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافرا، ويمسي مؤمناً ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا".

https://t.me/adel1441

Comments

Be the first to add a comment