📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((٧٦))

🚪( تابع) باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده.


🔵ولهما عنها قالت:
"لما نُزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم- طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال وهو كذلك:
"لعنة الله على اليهود
والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"
يحذِّر ما صنعوا، ولولا ذلك أُبرز قبره، غير أنه خُشي أن يُتخذ مسجداً".
أخرجاه.
📘 أخرجه البخاري برقم "435" ومسلم برقم "531".

_

◇ ولهما: أي: البخاري ومسلم، وهو يغني عن قوله في آخره: أخرجاه، فلعله سبق قلم.

◇ عنها: أي: عائشة –رضي الله عنها-.

◇ لما نُزل: بضم النون وكسر الزاي أي: نزل به ملك الموت.

◇ طفق: بكسر الفاء وفتحها أي: جعل.

◇ خميصة: كساءٌ له أعلام أي: خطوط.

◇ اغتم بها: أي: غمّته فاحتبس نفسُه عن الخروج.

◇ كشفها: أي: أزالها عن وجهه الشريف.

◇ فقال وهو كذلك: أي: في هذه الحالة الحرجة يقاسي شدة النزع.

◇ يحذّر ما صنعوا: أي: لعنهم تحذيراً لأمته أن تصنع ما صنعوا.

◇ ولولا ذلك: أي: لولا تحذير النبي –صلى الله عليه وسلم- مما صنعوا ولعنُه من فعَله.

◇ لأُبرز قبرُه: أي: لدُفن خارج بيته.

◇ خَشي: يُروى بفتح الخاء بالبناء للفاعل فيكون المعنى: أنّ الرسول –صلى الله عليه وسلم- هو الذي أمرهم بعدم إبراز قبره.

ويُروى بضم الخاء بالبناء للمفعول فيكون المعنى: أن الصحابة هم الذين خشوا ذلك فلم يُبرزوا قبره.


⚪المعنى الإجمالي للحديث:
أن النبي –صلى الله عليه وسلم- حرصاً منه على حماية التوحيد وتجنيب الأمة ما وقعت فيه الأمم الضالة من الغلو في قبور أنبيائهم حتى آل ذلك بهم إلى الشرك جعل –صلى
الله عليه وسلم- وهو في سياق الموت ومقاساة شدة النزع- يحذر أمته أن لا يغلو في قبره فيتخذوه مسجداً يصلون عنده؛ كما فعلت اليهود والنصارى ذلك مع قبور أنبيائهم،
فصلى الله عليه لقد بلّغ البلاغ المبين.


⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه المنع من عبادة الله عند قبور الأنبياء واتخاذها مساجد؛ لأنه يُفضي إلى الشرك بالله.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- المنع من اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد يُصلى فيها لله، لأن ذلك وسيلة إلى الشرك.

2⃣- شدة اهتمام الرسول –صلى الله عليه وسلم- واعتنائه بالتوحيد وخوفِه أن يعظّم قبره،
لأن ذلك يفضي إلى الشرك.

3⃣- جواز لعن اليهود والنصارى ومن فعل مثل فعلهم من البناء على القبور واتخاذها مساجد.

4⃣- بيان الحكمة من دفن النبي –صلى الله عليه وسلم- في بيته، وأن ذلك لمنع الافتتان به.

5⃣- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- بشرٌ يَجري عليه ما يجري على البشر من الموت وشدة النزع.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٧٠-١٧١).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment