من قبيح ما يقع في كثير من الأسر، احتقارهن شأن بناتهن إن تأخرن في الزواج، ومعايرتهن بذلك، بل قد يصل الأمر إلى التعدي بالسب والضرب أحيانا!
ويقبح شأن تلك الأفعال أكثر حين تقع على نسوة صالحات، قارات في بيوتهن، حافظات لكتاب الله، منشغلات بالخير من أمور الدين والدنيا، لا يعرفن لاختلاس النظرات والمحادثات لإرضاء غرورهن طريقا، وهن مع كثرة الاستفزازات يحرصن على البر بأهلهن ما استطعن.
ومما يدمي القلب أنه على الرغم من ازدراء أعين هؤلاء الآباء والأمهات بناتهن الصالحات، فإن منهم من يرفعون من شأن رقيقات الديانة لعلة الزواج لا غير.
فياليت شعري إن لم يكن هذا من كفران النعمة، فماذا يكون إذا؟
ليس المقصود بحديثنا هذا التزهيد في الزواج، ولا صرف الأهلين عن السعي في تزويج بناتهن، فإن شأن النكاح عظيم في الإسلام وهو من سنن المرسلين؛ ولكن تصحيح المفاهيم -آملين أن يثمر ذلك تصحيحا للأعمال- وخط حرف يسلي عن الكثيرات ممن يبتن والبكاء يكاد يفلق أكبادهن، بسبب ما يقاسين من أقرب الناس إليهن.