❒ " فقوله تعالى :﴿ الحمد ﴾ الثناء على المحمود مع محبته وإجلاله ، و ( أل ) : في الحمد للاستغراق ، أي : جميع المحامد لله ملكا واستحقاقا ، فهو المستحق للحمد المطلق . وأما غيره فيحمد على قدر ما يفعل من الجميل ومن الخير ، وأما الحمد المطلق الكامل فهو لله عز وجل ، لأن النعم كلها منه .
🔺⇦ وحتى المخلوق إذا أسدى إليك شيئا من الإحسان ، فإنه من الله عز وجل ، هو الذي سخر لك هذا المخلوق ، وهو الذي مكّـنه من أن يحسن إليك ، فالحمد يرجع إلى الله سبحانه وتعالى .
❒ وقوله :﴿ لله ﴾ جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، أي : الحمد كائن أو مستقر ، لله عز وجل . • ⏪والله : معناه : ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين ، وهذا الاسم لا يسمى به غيره سبحانه ، لا أحد تسمى بالله ، حتى فرعون ما قال أنا الله ، لكنه قال : أنا ربكم ، فهذا الاسم خاصّ بالله ، لا أحد يتسمى به أبدا ، ولا أحد يجرؤ أن يقول أنا الله . ❒ ﴿ رب ﴾ نعت لاسم الجلالة ، وهو مجرور ، وهو مضاف . ❒ ﴿ العالمين ﴾ مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء ، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . فواضح أن الحمد كله والثناء كله لله رب العالمين .
🔺⇦ وعالم الملائكة ، وعالم الجمادات والطيور ، وعالم السباع ، وعالم الحيوانات ، وعالم الحشرات والذر ، عوالم في البر والبحر لا يعلمها إلا الله ، ولا يحصيها إلا الله ، كلّها الله ربها .
❒ ﴿ رب العالمين ﴾ وهذا لا يقال إلا على الله سبحانه عز وجل ، لا يمكن لأحد أن يقال له : رب العالمين .
⏪فإذا قيل : الرب : فهذا لا يطلق إلا على الله جل وعلا ، ولا ينصرف إلا إليه ، أما المخلوق فيقيد ، فيقال : رب الدار ، رب البهيمة ، أي : مالكها وصاحبها ."
🔺صفحة :[ ٩٩ - ١٠٠ ]
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى