◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ( مانهيتكم عنه فاجتنبوه )

▪ الحديث"التاسع " من احاديث لأربعين النووية

▪م(٣)

٦- أن الإنسان إذا لم يقدر على فعل الواجب كله فليفعل ماستطاع ولهذا مثال يجب على الإنسان أن يصلي الفريضة قائما فإن لم يستطع صلى جالسا

- وهنا سؤال لو كان يستطيع لكنه لا يستطيع أن يكمل القيام إلى الركوع بمعنى أن يبقى قائما دقيقة أو دقيقتين ثم يتعب ويجلس فهل نقول اجلس وإذا قارب الركوع فقم أو نقول ابدء بالصلاة قائما وإذا تعبت اجلس؟

- الجواب : هذا فيه تردد عندي لأن النبيﷺ حين أخذه كان يصلي في الليل جالسا فإذا بقي عليه آيات قام وقرأ ثم ركع وهذا يدل على أنك تقدم القعود أولا ثم إذا قاربت الركوع فقم

- لكن يرد على هذا أن النفل يجوز أن يصلي الإنسان فيه قاعدا فإذا قارب الركوع قام والفريضة الأصل ان يصلي قائما فنقول ابدأها قائما ثم إذا تعبت فاجلس وهذا أقرب

- لكني أرى عمل الناس الآن في المساجد بالنسبة للشيوخ والمرضى يصلي جالسا فإذا قارب الركوع قام ولا أنكر عليهم لأني ليس عندي جزم أو نص بأن يبدأ أولا بالقيام ثم إذا تعب جلس لكن مقتضى القواعد أنه يبدأ قائما فإذا تعب جلس

٧- لا ينبغي للإنسان إذا سمع أمر الرسولﷺ أن يقول هل هو واجب أم مستحب لقوله (فأتوا منه ما ستطعتم ) ولا تستفصل فأنت عبد منقاد لأمر الله عز وجل ورسوله ﷺ لكن إذا وقع العبد وخالف فله أن يستفصل في أمره لأنه إذا كان واجبا فإنه يجب عليه التوبة وإذا كان غير واجب فالتوبة غير واجبة

٨- أن ما أمر النبيﷺ أو نهى عنه فإنه شريعة سواء كان ذلك في القرآن أم لم يكن فيعمل بالسنة الزائدة على القرآن أمرا ونهيا هذا من حيث التفصيل لأن في السنة مالا يوجد في القرآن على وجه التفصيل

- لكن في القرآن مايدل على وجوب اتباع السنة وإن لم يكن لها ذكر في القرآن مثل قول الله تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ } وقول الله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ } فالقرآن دل على أن السنة شريعة يجب العمل بها سواء ذكرت في القرآن أم لا

٩- أن كثرة المسائل سبب للهلاك ولا سيما في الأمور التي لا يمكن الوصول إليها مثل مسائل الغيب كأسماء الله وصفاته وأحوال يوم القيامة لا تكثر السؤال فيها فتهلك وتكون متنطعا متعمقا

- وأما مايحتاج الناس إليه من المسائل الفقهية فلا حرج من السؤال عنها مع الحاجة لذلك وأما إذا لم يكن هناك حاجة فإن كان طالب علم فليسأل وليبحث لأن طالب العلم مستعد لإفتاء من يستفتيه أما إذا كان غير طالب علم فلا يكثر السؤال

١٠- أن الأمم السابقة هلكوا بكثرة المسائلة وهلكوا بكثرة الإختلاف على أنبيائهم

١١ - التحذير من الإختلاف على الأنبياء وأن الواجب على المسلم أن يوافق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأن يعتقدهم أئمة وأنهم عبيد من عباد الله أكرمهم الله تعالى بالرسالة وأن خاتمهم محمد رسول الله ﷺ أرسله إلى جميع الناس وشريعة هي دين الإسلام الذي ارتضاه الله الله تعالى لعباده وأن الله لا يقبل من أحد دينا سواه قال تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} والله الموفق

◇

Comments

Be the first to add a comment