" صليتُ بهارون الرشيد ، فأعجبتني قراءتي ، فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط .. أردت أن أقول : " لعلهم يرجعون " فقلت : "لعلهم يرجعين" .
قال : فوالله ما اجترأ هارون أن يقول لي : أخطأت ، ولكنه لما سلمت قال لي : يا كسائي ! أي لغة هذه ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ! قد يعثر الجواد ! فقال : أما هذا فنعم".
علّق الإمام الذهبي - رحمه الله على هذا الخبر بقوله - : " من وعى عقله هذا الكلام ، علم أن العالم مهما علا كعبه ، وبرز في العلم ، إلا أنه لا يسلم من أخطاء و زَلاَّت ، لا تقدح في علمه ، ولا تَحطُ من قدره ، ولا تنقص منزلته.
ومن حمل أخطاء أهل العلم والفضل على هذا السبيل حُمدت طريقته ، وشُكر مسلكه ، وَوُفِّقَ للصواب ".