🌀 أول ما يقوله المدير الصالح عند مواجهته لأي قضية: "دعوني أدرس الموضوع"
🌀 ما مخالفة الهوى إلا إدارةٌ للذات
🌀 الإدارة تعني التخطيط للوصول إلى اللذّة الطيبة/ الإدارة تعني "كيف نتعامل مع المعاناة؟"
🔻 #الاستعداد_للظهور (المحاضرة6) ق2
🔹لئن تمنيتُ أي أمنية ينبغي عليّ، بادئ ذي بدء، أن أرى هل هذا الوقت مناسب لتحقيق أمنيتي أم لا؟ هذا هو معنى الإدارة! حين يصغي المدير الصالح إلى مقترحاتكم أو طلباتكم – في ما يتعلق بشؤونه الإدارية – فإن أول عبارة ينطق بها هي: "دعوني أدرس الموضوع".
🔹روي عن أمير المؤمنين(ع): «إِذَا تَفَقَّهَ الرَّفِیعُ تَوَاضَعَ» (غرر الحکم/4048). فالتواضع عند صاحب الجاه والمقام ليس بأن يضع يده على صدره وينحني أو يطأطئ رأسه باستمرار، بل إنّ تواضُعه هو في دراسته لجميع القضايا بشكل جيد. فإن لم يدرس المواضيع جيداً وأخذ القرارات من دون دراسة فهذا يعني أنه لم يتواضع وهو يمارس الإدارة بغطرسة واستعلاء.
🔹وينطبق هذا على "إدارة الذات" أيضاً؛ فحين تقوم بإدارة نفسك عليك أن تقول لنفسك أولا كلما رغبتَ بأمر ما: "تمهّل حتى أدرس الموضوع"، وهذا بحد ذاته خطوة جبارة نحو إدارة الذات.
🔹وما مخالفة الهوى ومقارعة الرغبات والميول الحقيرة إلا إدارةٌ للذات. فإدارة الذات لا تعني الوقوف في مواجهة اللذات على الإطلاق، بل تعني التخطيط والمنهجة لبلوغ أسمى اللذات.
🔹يفتقر مجتمعنا إلى القدرة على استيعاب بعض الأدبيات الدينية الأصيلة، لأنه واقع بشدة تحت تأثير سطحية التفكير المنحطة التي تبثها الثقافة الغربية، فلا يمكن التفوّه ببعض الأمور في المجتمع، مع أنه ثمة أحاديث وآيات في هذا المجال.
🔹ليست الإدارة بأن تقول للذّة: "اغرُبي عن وجهي!" فحسب، بل هي أن تخطّط وتبرمج للوصول إلى اللذة الطيبة. وما أكثر التعاليم الأصيلة في ديننا في هذا المجال! بيد أن هذه الثقافة الغربية التي تستهزئ بكل شيء ولا تريد أصلا أن يمارس أحد الإدارة أو حتى أن يفكر، قد أفسدت الأجواء، وبالنتيجة لا يمكن طرح الكثير من هذه التعاليم.
🔹الإدارة تعني: "كيف أتعامل مع المعاناة والألم؟" فالتوصية الأولى في الوصايا الخاصة بالإسعافات الأولية عند الحوادث المفجعة هي: "عليك أن تلتزم الهدوء". هذا هو مبدأ إداري، ومعناه في الحقيقة هو أنّ "عليك أن تتحكّم بالمعاناة وتديرها".
🔹يكفي أن يتعلم الناس الالتزام بالهدوء قبل كل شيء عند تعرضهم للآلام والمعاناة! هذه هي الخطوة الأولى في الإدارة. وماذا نفعل بعد ذلك؟ لا تقلق، لا تجزع، لا تفزع، كن هادئا، فقد تكون هذه المعاناة مفيدة لك!
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران ــ جامعة الإمام الصادق(ع) -5/محرم الحرام/1441
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1301 @PanahianAR✉️ @Panahian_Ar
أنت أفضل استاذ ومربي
الله يخليك النة