◾️الجَوَابُ: أَوَّلا: يجب أن نعرِفَ أنَّ الغِيبةَ مِن كبائرِ الذُّنوبِ؛ فَإِنَّ اللهَ تعالى شَبَّهَها بأبشع صورة، فقال جلّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ [الحجرات: ۱۲]،
•وقد سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عنها، فقال: "هي ذِكْرُكَ أخاك بما يكره"، قيل: يا رسولَ اللهِ، أَرأَيْتَ إنْ كان في أخي ما أقول؟ قال: «إنْ كان فيه ما تقول فَقَدِ اغْتَبْتَه، وإنْ لم يكُنْ فيه ما تقول فَقَدْ بَهَتَهُ ، أَيْ: بَهَنَّهُ مع الغيبة.
✅ ويجب على مَنِ اغْتابَ أَحدًا أنْ يَستحِلَّهُ إذا كان قَدْ عَلِمَ بذلك، أمَّا إذا كان لم يعلم بذلك فإنَّه يَستغفِرُ له، ويَذكُرُه بمحاسن أعماله وأخلاقه في المواضع التي كان يَعْتابُه فيها، والحسناتُ تُذْهِبُ السَّيِّئَاتِ. فَلَوْ خاف إذا أَعْلَمَهُ أنْ يكونَ في ذلك فتنةٌ ويزدادَ الشَّرُّ، فهنا لا يُعلِمُه؛ لأنَّه ينبغي للإنسانِ أنْ يَدرَأَ المفاسِدَ أعلاها بأدناها، ولكنْ يستغفر له ويذكُرُه بمحاسن أخلاقه وأعماله في الأماكِنِ الَّتي كان يَعْتابُه فيها.