🔺 والعين يا إخوة؛ ليس من شرطها الحسد؛ بل العين -كما دل على ذلك النصوص- تنقسم إلى قسمين:
1⃣ عينٌ خبيثةٌ حاسدة.
2⃣ وعينٌ معجَبة.
⏪ فعين خبيثة حاسدة، فيصيب العائنُ مَن حَسَدَه بعينه فيسبِّب له ضررًا . مثلًا؛ يرى إنسانًا يحمل شيئًا ثقيلًا؛ فيحسده؛ فيصيبه بالعين، فلربما أصيب بمرض في ظهره حتى لا يستطيع أن يحمل شيئًا! يرى ابن جاره يذهب إلى المسجد في كل صلاة، وأبناؤه في البيت، وفي قلبه خبث؛ فيحسد ابن جاره، فيصبح ابن جاره لا يستطيع أن يذهب إلى المسجد! وقد وقفنا على شيء من هذا، شباب من الصالحين فجأة أصبح لا يستطيع أن يدخل إلى المسجد, يذهب إلى باب المسجد لا يستطيع أن يدخل ، فلمّا رُقِي ذهب هذا بفضل الله.
⏪ والنوع الثاني: عينٌ معجَبة، ليست خبيثة ولكنها تصيب غيرها لأنها أُعجِبت بهذا الغير؛ بفعله أو صفته.
⚠️ وهذه العين قد يصيب بها الإنسان نفسَه، قد يرى مِن نفسه شيئًا يعجبه فيصيب نفسه بالعين.
✅ وعلاج ذلك: التبريك. فمَن رأى من نفسه أو من أهله أو من جيرانه أو من إخوانه ما يعجبه فليبرِّك عليه؛ فليقل: اللهم بارك ، بارك الله، تبارك الله، يدعو له بالبركة، وإن قال: ما شاء الله لا قوة الا بالله تبارك الله؛ فحسنٌ؛ لكن لا يترك التبريك. فإذا رأى شيئًا يعجبه فليقل: تبارك الله، اللهم بارك ، بارك الله في فلان.
🔈 الدرس السادس من شرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله .