أعظمُ ما يُبتلى به العبدُ نقصانُ الهمّة وتشتُّتُ العزيمة، فإن القلبَ إذا ضعفَت إرادتُه، صار مُستسلِمًا للأهواء، مُتثاقِلًا عن الطاعات، يَعرف الخيرَ ولا يسير إليه، ويرى الباطلَ ولا ينأى عنه، وما أُصيب امرؤٌ بالخذلان مثل أن يصبح عاجزًا عن دفع نفسه إلى معالي الأمور.