كن جميلا ترى الوجود جميلا
هُنا ..
أصغَى لِصَوتِ خَولة تَشكوه ظُلم ال
عَشير !
هُنا ..
انتُصر لِبلال ؛ إذْ عيَّره أبو الدَّرداء - رضي الله عنه - بِأصلِه ، وأعلِن أنّه لا زال فِينا جَاهِليّة مُعَتَّقة !
هُنا ..
صَوت الوَحي يُعاتِبه ويَقول ؛ { تَبتَغِي مَرضَاتِ أزواجِك } ..
فَتُدرك الأُمّة ؛ أنّ لِكلٍٍّ كتاب لَن { يُغادِرُ صَغيرةً ولا كَبيرة إلا أحْصَاها } !
وهُنا ..
تَشهدُ لَك المَدينة ؛ أنَّك كُنت دَوماً تَبتسم رغم الوَجع !
لمْ تَكن ( صَخّاباً ولا لَعّاناً ) ، وكان لِسانك صَموتاً ..
كنت كَلمة طَيّبة ، ودُعاء بالخَير ، وأذناً للمُتعَبين ؛ تَسترهم ولا تَفضحهم !
لكأنَّنا فارِغون مِن سِيرتك نحن .. مِثل خَيط انقَطع ؛ فَلا يَنسِج شَيئاًً !
فارِغون مِن هَديّك ، ومُتشَبِّثون بِمِسواك ونَافلة !
فارِغون مِن سُنَّتك في أخلاقناً .. في بُيوتنا .. في زَواجنا .. وفي سِلالنا حينُ نُغادر الحَياة !
مُشتاقون إليك ..
لكنّك أنتَ مُشتاق إلى أن نَغدو نُجوماً ؛ مِثل صَحْبك .. فَينتهي الزِّيغ فِينا !
أنت مُشتاقٌ إلى رَعشةِ الخَوف مِن الذَّنب فينا ..
أنتَ مُشتاق إلينا ؛ نَمشي إليكَ بلِا وَحل الذُّنوب !
أَتَقبل مِنّا وَعداً :
بأنَّ لا نُسرف في الاغتراب عَنك ، وأن نقرأ السّيرة .. عسَانا نفهم لماذا احتَفى بِك الكَون في مِعراجه ..
عَسانا نَرى .. لِماذا عَلوت حتّى بَلَغت صَرير أقلامِ وَحي الإله ..
عسانا نَفهم .. مَعنى الثَّناء لكَ { وإنَّك لَعَلى خُلُقٍ عَظيم } !
يَبتَسِم لكِ النّبي ﷺ يوم تعثَرُ على هَدْيِه ..
لأنّك حِينها ؛ عثِرْتَ على الطَّريق إلى حَوضه ..
والطَّريق إلى الحَوض ؛ مُمْتَدّ إلى النَّعيم !
🔹
د.كِفَاح أَبو هَنّوْد
🔹
Comments
Be the first to add a comment