بنَت النسوية فكرها على أساس الصراع بين الذكر و الأنثى، وصورت التاريخ كله تاريخ صراع بين الجنسين

وعلى هذا الأساس تسعى الحركة النسوية إلى أن تُكوِّن المرأة أيديولوجيتها الخاصة بها، بل وتجاوزت مفهوم الصراع إلى إعلان الحرب والعداء ضد الرجل !

تقول دي بوفوار :
دور المرأة الحقيقي هو الثورة على النسق القيمي المهيمن، ونسف الأصنام التي يستدعيها الرجل باستمرار؛ لتغدو مقاييسه التي يمتلك بها الجنس الآخر.

الحداثة والعلمنة ومنتجاتهما كالنسوية والجندرية وغيرهما= الجاهلية المعاصرة.

وأبسط تعريف للجاهلية ما قاله ابن حزم في "المحلى":
(وكل ما خالف دين الإسلام فهو حكم جاهلية).

ومعرفة الجاهلية على وجهها شرط لكمال وسداد التصدي لها، وبدون هذه المعرفة تنقض عرى الإسلام وأسسه ومعاقده.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية.

قال ابن تيمية في "الفتاوى":

وهو كما قال عمر؛ فإن كمال الإسلام هو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتمام ذلك بالجهاد في سبيل الله.

ومن نشأ في المعروف لم يعرف غيره فقد لا يكون عنده من العلم بالمنكر وضرره ما عند من علمه، ولا يكون عنده من الجهاد لأهله ما عند الخبير بهم

ولهذا يوجد الخبير بالشر وأسبابه إذا كان حسن القصد عنده من الاحتراز عنه ومنع أهله والجهاد لهم ما ليس عند غيره.

ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم أعظم إيمانا وجهادا ممن بعدهم، لكمال معرفتهم بالخير والشر، وكمال محبتهم للخير وبغضهم للشر، لما علموه من حسن حال الإسلام والعمل الصالح، وقبح حال الكفر

Comments

Be the first to add a comment