ㅤ
● مَوقِفُ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ من الفِتنة :

لقد بقِيَ جُمهورُ المسلمينَ يُمَثِّلون السَّوادَ الأعظَم ، فوَردت الآثار الصحيحة في بيانِ تفرُّقِ الأمةِ إلى فِرَقٍ شتَّى وإقامةِ فرقةٍ ناجيةٍ وطائِفةٍ منصورةٍ تقومُ بأمرِ الله وتَلتَزِمُ منهج رسول الله ﷺ في اعتِقادِها وسُلوكِها وفي جميعِ شؤونِها .

قال ﷺ : « لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الحقِّ لا يضُرُّهم من خالَفَهُم حتى يأتِيَ أمرُ الله ». [ متفقٌ عليه ]

فإذا ذُكِرَ ما كانَ بين الصحابةِ رضوانُ الله عليهم من الاختلافِ والحروبِ فمَذهبُهم : « نحبُّ أصحابَ رسول الله ﷺ ، ولا نفرط في أحدٍ منهم ، ولا نتبرَّأ من أحدٍ منهم ، ونُبغِضُ مَن يُبغِضُهم وبغيرِ الخيرِ يذكُرُهم ، ولا نَذكُرُهم إلا بخيرٍ ، وحبُّهُم دينٌ وإيمانٌ وإحسان ، وبُغضُهم نِفاقٌ وطُغيان ، ونُثبِت الخلافةَ بعدَ رسول الله ﷺ لأبي بكر تفضيلًا له وتقديمًا على جميعِ الأمة ، ثم لعمر بن الخطاب ، ثم لعثمان بن عفّان ، ثم لعليٍ بن أبي طالب ، وهم الخلفاءُ الراشدون والأئمة المهديون الذين قضوا بالحقِّ وبهِ يَعدِلُون ، ونُحِبُّ العشرة الذين سمَّاهم رسول الله ﷺ وشهِدَ لهم بالجنة ، وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمٰن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ، ومن أحسَنَ القولَ في أصحابِ رسول الله ﷺ وأزواجِه وذرِّيتِه فقد برئ من النفاقِ ».

[ الطحاوي : شرحُ العقيدةِ الطحاوية || صـ ٢٣ ، ٢٤ ]
ㅤ
◇
ㅤ

Comments

Be the first to add a comment