احترسوا؛ فذلك النوع من التربية فيه سمٌّ قاتل!

(دخل علىٰ والدته مقهورًا)
- ماما .. صاحبي ضربني
- إنت السبب، شوف شسوّيتله حتّىٰ خلّيته يضربك هيچ!
النتيجة = رجل بالغ.. يعاني من جَلد الذات.
الحل = اشرح لي الموقف بصدق.. أنت أخطأت، ولكن تصرّفه غير صحيح + يجب أن نتكلّم بهدوء؛ نحن مرجع الطفل وملاذه الوحيد، الإهمال يؤدّي إلىٰ كتم الطفل لكلّ ما يحدث له.

(أب يعاقب ابنه)
- طيّب.. إنت محروم من اللّعب
- أنا شسوّيت؟!
- متدري شسوّيت؟! خلّيك لعد من غير لعب لحد ما تعرف!
النتيجة = رجل بالغ.. مصاب بفرط التفكير (overthinking).
الحل = بهدوء، أنت معاقب علىٰ خطأك، ونشرح له الخطأ ونطلب الاعتذار، والوعد بعدم التكرار.

(طفل يشعر بالحزن)
- شبيك حبيبي؟
- زعلان
- طيّب اخذ كلّ هٰذه الشوكولاتة، ولا تزعل
النتيجة = رجل بالغ.. مصاب بالشراهة المصاحبة لمشاعر الحزن.
الحل = ما الذي يزعجك؟ هل بسبب المدرسة؟ هل ضايقك أحد؟.. نبحث مع الطفل عن السبب حتّىٰ يشعر بالراحة.

(طفل يرتمي في حضن أمّه باكيًا بحرقة)
- شبيك حبيبي؟
- انضربت بالميز
- ليش هيچ يا ميز؟ ليش تضرب حبيبي؟ لا تعيدها بعد.. خلاص يا حبيبي ضربت الميز!
النتيجة = رجل بالغ.. يمارس الإسقاط، دائم إلقاء اللّوم علىٰ الآخرين، ويتبنّىٰ دور الضحيّة.
الحل = أرني هل تأذّيت؟ لا تبكي.. أنت ذكي، ولن تركض مرّة أخرىٰ في البيت.

(طفل جُرِحَ رغم رفقة أخيه الأكبر له)
- إنت وين كنت من أخوك انجرح؟ ليش ما انتبهت؟
- كنت ألعب
- إنت إنسان مهمل، لو صارله شي كنت موتّك!
النتيجة = رجل بالغ.. فاقد الثقة بقدراته.
الحل = عدم استغلال الطفل الأكبر؛ هو ليس مراقب ولا مربّي.. إعطاء الطفل دور القائد في العائلة لمنع الغيرة بين الإخوة، وليس لتحميله مسؤوليّة ليست من واجبه.

(طفل معترض علىٰ أداء الواجب)
- لو سوّيت الواجب رح أجيبلك هديّة.
النتيجة = رجل بالغ.. مادّي، أو أنانيّ.
الحل = نساعدة ونجلس معه حتّىٰ ينهي الواجب؛ الدعم النفسيّ مهمّ عند مواجهة الطفل لأيّة صعوبة.

(طفل يتعرّض للتنمّر من زملائه، ويشتكي لوالده)
- ردّ الوالد: ميخالف، لا تهتمّ.
النتيجة = رجل بالغ.. انطوائيّ أو مصاب برهاب اجتماعيّ.
الحل = ضمّ الطفل لدورات تعلّم الرياضة لتقوية الثقة بالنفس، الذهاب مع والده للمسجد أو التسوّق، مخاطبة المدرسة وإبلاغها عن الأمر -دون علم الطفل- لاتّخاذ الإجراءات؛ التنمّر يؤثّر في الطفل مدىٰ الحياة، لا يجب الاستهانة به.

(أم تشجّع ابنها علىٰ السلوك الجيّد)
- خلّيك مؤدّب علمود أحبّك!
النتيجة = رجل بالغ.. يتخلّىٰ عن مبادئه مقابل أن يجد قبولًا من المجتمع.
الحل = حبّ الأمّ للطفل غير مشروط، هي تحبّه مهما فعل وهذا يجعله صريحًا، وجريئًا للتصرّف علىٰ حسب فهمه وليس كما يملي عليه الآخرون.

(أب صارم)
- ماكو نَفَس تتنفّسه بدون إذني، وإلّا رح تتعاقب!
النتيجة = رجل بالغ.. مُنقاد.
الحل = عدم ترهيب الأطفال، فهُم ليس لهم ذنب بما عشناه في الماضي من ظروف، وإن تحمّلنا قسوة آبائنا، فليس علينا أن نورّثهم نفس ما عانيناه.

• أطفالنا أمانة الله عندنا، هم ليسوا ملكنا، ولنتذكّر دائمًا أنّ أطفال اليوم هم آباء وأمّهات الغد.

Comments

Be the first to add a comment