⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد: أنه تابعٌ للباب الذي قبله؛ لأن الذي قبله فيه بيان حكم الذبح لغير الله، وهذا الباب فيه منع الوسيلة الموصلة إلى ذلك ومنع التشبه بأهله.
-------------
◇ يذبح فيه لغير الله: أي أُعد لذلك وقصد لأجله.
◇ لا تقم فيه؛ أي لا تصلّ في مسجد الضرار.
◇ لمسجد أسس: بني.
◇ على التقوى: على طاعة الله ورسوله.
◇ المطهرين: الذين يتطهرون من الأنجاس الحسية والمعنوية.
⚫المعنى الإجمالي للآية: ينهى الله سبحانه رسوله –صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة في مسجد الضرار الذي بناه المنافقون مضارة لمسجد قباء وكفراً بالله ورسوله وطلبوا من الرسول –صلى الله عليه وسلم- أن يصلي فيه؛ ليتخذوا من ذلك حجة يبررون بها عملهم ويسترون بها باطلهم فوعدهم –صلى الله عليه وسلم- أن يفعل ما طلبوا ولم يعلم قصدهم السيء، فنهاه الله عن ذلك وحثه على الصلاة في مسجد قباء الذي بُني على طاعة الله ورسوله أو في مسجده –صلى الله عليه وسلم- على اختلافٍ بين المفسرين في ذلك، ثم أثنى على أهل ذلك المسجد بتطهّرهم من الشرك والنجاسات، والله يحب مَن هذه صفته.
🔘مناسبة الآية للباب: هي قياس الأمكنة المعدة للذبح لغير الله على المسجد الذي أُعد لمعصية الله في منع عبادة الله فيه، فكما أن هذا المسجد لا تجوز الصلاة فيه لله، فكذلك هذا الموضع الذي أُعد للذبح فيه لغير الله لا يجوز الذبح فيه له سبحانه.
⏬ما يستفاد من الآيات: 1⃣ منع الذبح لله في المواضع المعدة للذبح لغيره، قياساً على منع الصلاة في المسجد المؤسس على معصية الله.
2⃣ استحباب الصلاة مع الجماعة الصالحين المتنزهين عن ملابسة القاذورات.
3⃣ إثبات المحبة لله على الوجه اللائق به سبحانه كسائر صفاته.