◼ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي رقية تميم بن أوس الداري ( الدين النصيحة ) الحديث" السابع" من احاديث لأربعين النووية

▪عن أبي رقية تميم بن أوسٍ الداري رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: (الدِّين النصيحة)، قلنا: لِمَن؟ قال: (لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم)؛ رواه مسلم.

❒ (عن أبي رقية) هذه كنية بأنثى والغالب أنها تكون بذكر لكن قد تكون بأنثى لاسيما إذا اشتهر وقد تكون بغير الإنسان كأبي هريرة واشتهر بها من أجل أنه كان معه هرة ألفها وألفته فكني بها

❒ (الدين النصيحة) الدين: مبتدء والنصيحة: خبر وكل من المبتدء والخبر معرفة وعلماء البلاغة يقولون اذا كان المبتدء والخبر إذا كان المبتدء والخبر معرفة فذلك من طرق الحصر [فيكون المعنى] (الدين النصيحة) مثل قول "مالدين إلا النصيحة"

❒ (الدين) المراد به دين العمل لأن الدين ينقسم إلى قسمين دين عمل ودين جزاء :

- دين العمل: مثل قوله تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}

- دين الجزاء: مثل قوله تعالى {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

- والمراد هنا (الدين النصيحة) هو دين العمل والنصيحة بمعنى إخلاص الشيء وأبهم النبيﷺ
لمن تكون النصيحة من أجل أن يستفهم الصحابة رضي الله عنهم عن ذلك لأن وقوع الشيء مجملا ثم مفصلا:

- من أسباب رسوخ العلم

- وإذا أتى محملا تطلعت النفس إلى بيان المجمل فيأتي البيان والنفس متطلعة إلى ذلك فيرسخ في الذهن

❒ في بعض ألفاظ الحديث (الدين النصيحة ثلاثا) أي قالها ثلاثا

❒ النصيحة لله تتضمن أمرين:

١- إخلاص العبادة له

٢- الشهادة له بالوحدانية في ربوييته والوهيته وأسمائه وصفاته

❒ والنصيحة لكتابه تتضمن أمورا منها :

١- الذب عنه بأن يذب عنه تحريف المبطلين ويبين بطلان تحريف من حرف

٢- تصديق خبره تصديقا
جازما لامرية فيه فلو كذب خبرا من أخبار الكتاب أو شك فيه أو تردد لم يكن ناصحا

٣- امتثال أوامره مما ورد في كتاب الله فإن لم تمتثل لم تكن ناصحا

٤- اجتناب ما نهى عنه فإن لم تفعل لم تكن ناصحا له

٥- أن تؤمن بأن ماتضمنه من الأحكام هو خير الأحكام وأنه لاحكم أحسن من أحكام القرآن

٦- أن تؤمن بأن هذا القرآن كلام الله عز وجل حروفه ومعناه تكلم به حقيقة وتلقاه جبريل من الله عز وجل ونزل به على قلب النبي ﷺ ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين

❒ والنصيحة لرسوله ﷺ بأمور منها :

١- تجريد المتابعة له وألا تتبع غيره لقول الله تعالى {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}

٢- الإيمان بأنه رسول الله حقا لم يَكْذِب ولم يُكَذَّب فهو صادق مصدوق

٣- أن تؤمن بكل ما أخبر به من الأخبار الماضية من الأخبار الماضية والحاضرة والمستقبلة

٤- أن تمتثل أمره

٥- أن تجتنب نهيه

٦- أن تذب عن شريعته

٧- أن تعتقد أن ما جاء عن رسول الله ﷺ فهو كما جاء عن الله تعالى في لزوم العمل به لأن ماثبت في السنة كالذي جاء في القرآن:
- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}
- {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ}
- {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}

٨- نصرة النبي ﷺ إن كان حيا فمعه وإلى جانبه وإن كان ميتا فنصرة سنته ﷺ

❒ (ولأئمة المسلمين وعامتهم) أئمة جمع إمام والإمام القدوة قال تعالى{ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ} وقال تعالى{وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}

- وأئمة المسلمين صنفان من الناس :

- الأول: العلماء والمراد بهم العلماء الربانيون الذين ورثوا النبيﷺ علما وعبادة وأخلاقا ودعوة وهؤلاء هم أولوا الأمر حقيقة لأنهم يباشرون العامة ويباشرون الأمراء ويبينون دين الله ويدعون إليه

- الثاني : من أئمة المسلمين الأمراء المنفذون للشريعة ولهذا نقول العلماء مبينون والأمراء منفذون يجب عليهم أن ينفذوا شريعة الله في أنفسهم وفي عباد الله

🔻

Comments

Be the first to add a comment