♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧١ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

وَقَدْ يَكُونُ إخْبَارُهُم عن ذلك عن طَرِيقِ الـتَّـنْـجِـيمِ ، وهو الاسْتِدْلَالُ بالأحْوَالِ الفَلَـكِـيَّةِ علىٰ الحَوَادِث الأرْضِيَّة ، كأوْقَاتِ هُبُوب الـرِّيَاح ومَجِيء الـمَـطَـر ، وتَغَيُّر الأسْعَار ، وغير ذلك من الأمور التي يزعمون أنها تُـدْرَكُ معرفتها بِسَيْرِ الكَوَاكِبِ في مَجَارِيها ، واجتماعها وافتراقها .

ويقولون : مَن تَزَوَّدَ بِنَجْمِ كذا وكذا ؛ حَصَلَ لَهُ كذا وكذا ، ومن سافر بنجم كذا ؛ حصل له كذا ، ومن وُلِدَ بنجم كذا وكذا ؛ حصل له كذا ، من السُّعُودِ أو النُّحُوسِ ، كما يُعْلَنُ في بعض المَجَلَّات السَّاقِطَة ، من الخُزَعْـبَلات حول البُرُوج ، وما يَجْرِي فيها من الحُظُوظ .

*وقد يَذْهَبُ بعضُ الجُهَّالِ وضِعَاف الإيمان ،*
*إلىٰ هؤلاء المُنَجِّمِينَ ؛ فيسألهم عن*
*مُسْتَقْبَلِ حَيَاتِهِ ، وما يَجْرِي عليه فيه ،*
*وعن زَوَاجِهِ وغير ذلك .*

*وَمَــنِ ادَّعَـىٰ عَــلْــمَ الـغَــيْبِ ،*
*أَوْ صَـدَّقَ مَــن يَــدَّعِــيـهِ ؛*
*فَــهُـــوَ مُــشْـــرِكٌ كَـــافِـــــرٌ ؛*

لِأَنَّهُ يَـدَّعِـي مُشَارَكَةَ اللَّٰهِ ،
فِيمَا هُـوَ مِـنْ خَصَائِصِهِ ،
والنُّجُومُ مُسَخَّـرَة مَخْلُوقَة ،
ليس لها من الأمْـرِ شَيْءٌ ،
ولا تَـدُلُّ علىٰ نُحُوسٍ ، ولا سُعُودٍ ،
ولا مَـوْت ، ولا حَيَاة ،
وإنَّمَا هَـذَا كُـلّـه من أعمال الشَّيَاطِين ،
الَّــذِيـنَ يَـسْـتَـرِقُونَ الـسَّـمْــع .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٢ - ١٢٣ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment