هل فيه صفات تكرهها؟! ** نعم، فأنا لم أصاحب معصوماً!
متى يمكن ترك صديقك؟! ** عندما تزداد العيوب بشكل لا احتمله، فحينها سأتركه تلقائياً.
وكيف تتعامل مع عيوبه؟! ** اتكيف معها واتعايش معها، واستمتع بمميزاته الكثيرة.
هل تنفر من هذه العيوب؟! ** أي إنسان سوي ينفر من العيوب، لكن طالما اخترته صديقاً فهذا معناه أنني أستطيع تحمل عيوبه لأجل محاسنه.
هل قرأتم ما سبق؟! ** احذفوا كلمة الصديق وضعوا مكانها الزوج/الزوجة، ستجدوا أننا قد نتقبل الصداقة رغم بعض عيوب أصحابها، ولا نتقبل الزوج أو الزوجة لأجل الانشغال بعيوبهما!
لماذا؟! ** لعدم فهم المعادلات الأسرية السوية، وهي تقبل العيوب والتعايش معها والتكيف بدون إظهار الضجر والضيق من الطرف الآخر، وفي نفس الوقت الاستمتاع بالمحاسن التي عليها الطرف الثاني.
هل هناك قاعدة محكمة في ذلك؟! ** نعم، قول النبي صلى الله عليه وسلم "لَا يَفْرَكْ (يبغض) مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ" وهذا الحديث خلاصة لمئات الكتب والمقالات والندوات في هذا الباب.
هل يُشترط في حياتك أن تكون مليئة بالجمال والكمال مع النقص؟! ** لا يُشترط ذلك، لأن الحياة أصلها ابتلاء وشقاء وفيها شهوات، والإنسان يعيش بين هذا وذاك، والحياة الطبيعية هي التي تعيشها بواقعية بين الصبر والرضا، بين القوة والنضج، بين الطيش والعقل، فالحياة ليست جنة ولا نار.
إذاً ما هي نصيحتك الأخيرة؟! ** نتقبل ونتعايش ونصبر ونرضى طالما هناك مميزات وعيوب يمكن تفهمها، والتعامل معها، وعدم سيطرة بؤس العيب على جميل الميزة، فهذه طريقة الذين يريدون الحياة الواقعية لا الحياة التي في رؤوسهم ومخيلتهم!