الراسخون في العلم
*[ سِـلْـسِلَـــةُ حَـقِـيـقَــةِ الــتَّـوْحِـيـدِ وَالــشِّــرْكِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِــمَـــهُ اللــــهُ تَــعَــالَــىٰ - [ الـعَـدَد: ٤ ]*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَالمَقْصُودُ مِنْ هَـذِهِ الخَلِيقَةِ كَمَا تَقَدَّمَ: أَنْ يُعَظَّمَ اللهُ، وَأَنْ يُطَاعَ فِي هَـذِهِ الـدَّارِ، وَأَنْ يُعَظَّمَ أَمْـرُهُ وَنَهْيُهُ، وَأَنْ يُعْبَدَ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ بِطَاعَةِ أَوَامِـرِهِ، وَتَـركِ نَوَاهِيهِ، وَقَصْدِهِ سُبْحَانَهُ فِي طَلَبِ الحَاجَاتِ، وَعِنْدَ المُلِمَّاتِ، وَرَفْـعِ الشَّكَاوَىٰ إِلَيْهِ، وَطَلَبِ الغَوْثِ مِنْهُ، وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِ فِي كُـلِّ شَيْءٍ، وَفِي كُـلِّ أَمْـرٍ مِنْ أُمُـورِ الـدُّنْـيَـا وَالآخِـرَةِ.*
*_________________________________*
*فَالمَقْصُودُ مِنْ خَلْقِكَ وَإِيجَادِكَ يَا عَبْدَ اللهِ، هُـوَ تَوْحِيدُهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعْـظِيمُ أَمْـرِهِ وَنَهْيِهِ، وَأَنْ تَقْصِدَهُ وَحْـدَهُ فِي حَـاجَـاتِـكَ، وَتَسْتَعِينَ بِهِ عَلَىٰ أَمْـرِ دِينِكَ وَدُنْيَاكَ، وَتَتَّبِـعَ مَا جَـاءَ بِهِ رُسُلُهُ، وَتَنْقَادَ لِذَلِكَ طَائِعًا مُخْتَارًا، مُحِبًّا لِمَا أَمَـرَ بِهِ، كَـارِهًا لِمَا نَهَـىٰ عَـنْـهُ، تَـرجُـو رَحْـمَـةَ رَبِّـكَ، وَتَخْشَىٰ عِـقَـابَـهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ.*
وَالـرُّسُـل أُرْسِلُوا إِلَى العِبَادِ لِيُعَرِّفُوهُمْ هَـذَا الحَقَّ، وَيُعَلِّمُوهُمْ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِْم، حَتَّىٰ لَا يَقُولُوا مَـا جَـاءَنَـا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ، بَـلْ قَدْ جَـاءَتْهُمُ الـرُّسُـلُ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِين؛ كَمَا قَـالَ سُبْحَانَهُ:﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَــٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ فَهُمْ قَدْ أُرْسِلُوا لِيُوجِّهُوا الثَّقَلَيْنِ لِمَا قَدْ أُرْسِلُوا بِهِ، وَيُرشِدُوهُمْ إِلَىٰ أَسْـبَـابِ النَّـجَـاةِ، وَلِيُنْذِرُوهُمْ أَسْـبَـابَ الـهَـلَاكِ، وَلِيُقيمُوا عَلَيْهِمُ الحُجَّةَ، وَيَـقْـطَـعُـوا الـمَـعْـذِرَةَ.
*_________________________________*
*وَاللهُ سُـبْـحَـانَـهُ يُـحِـبُّ أَنْ يُـمْـدَحَ، وَلِـهَـذَا أَثْـنَـىٰ عَـلَـىٰ نَـفْـسِـهِ بِـمَـا هُـوَ أَهْـلُـهُ،...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١١ - ١٢*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment