الزواج رزقٌ من الأرزاق التي يقسمها الله لعباده، كما قال تعالى:
﴿نَحنُ قَسَمنا بَينَهُم مَعيشَتَهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا﴾ [الزخرف: 32].
وهو – كغيره من أنواع الرزق – لا يُنال بالمعصية، بل جاءت النصوص بتحذير العبد من أن يُحرم الرزق بسبب ذنبه، فقد جاء في حديث ثوبان ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. أخرجه أحمد وابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم

ومن هنا، فإن طلب الرزق بمعصية الله، كمن يطلب الغيث بإحراق الزرع.
والعبد إذا أراد أن يُحدث الله له نعمة، فليُحدِث هو لله توبةً وطاعة،
فقد قيل: “من أحدث لله طاعة، أحدث الله له نعمة”، فإن النعم إنما تُستجلب بالطاعة، وتُستديم بالشكر، وتُرفع بالمعصية.

فالزواج ـ وإن كان رزقًا مقدّرًا ـ إلا أن الوسائل الشرعية هي السبيل المشروع لتحصيله، وكل طريق يُبنى على المعصية، فقلّ أن يُثمر سعادة أو بركة، وإن أثمر ظاهرًا، فإن في باطنه من النقص والفتنة ما لا يُدرَك إلا بعد حين

Comments

Be the first to add a comment