في دعاء المؤمنين ((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ)) تقرُّ أعينُنا بهم إذا كانوا صالحين يعملون بطاعة الله. والمؤمنُ ولو جمعتْ له زهرةُ الدنيا فلن تقر عينُه إلا بصلاح أهله وولده وسُئل الحسنُ البصري :يا أبا سعيد ما هَذِه القرةُ الأعْينُ: أفِي الدُّنْيا أم في الآخِرَة؟ قالَ لا بل واللهِ في الدُّنْيا. أن ُيري اللهُ العَبْد من زَوجته، من أخِيه، من حميمه طاعَةَ الله، لا والله ما شَيْء أحبَّ إلى المَرْء المُسلم من أن يَرى ولدا أو والدا أو حميما أو أخا مُطيعًا لله عز وجل... قلتُ:وسيبقى إلى يوم الدين خيرُ الناس للناس مَن دعاهم إلى سبيل الله وأعانهم عليه وبصّرهم عند الفتن وثبّتهم عند الشدائد وأوصاهم بالحق وأوصاهم بالصبر وهم الذين قال الله فيهم ((وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَاۤ أُمَّةࣱ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ)).