قال مسمع: سمعت عابدًا من أهل البحرين يقول في جوف الليل، ونحن على بعض السواحل:
«قرة عيني وسرور قلبي، ما الذي أسقطني من عينك يا مانح العصم؟ طوبى لقلوب ملأتها خشيتك، واستولت عليها محبتك، فمحبتك مانعةٌ لها من كل لذَّة غير مناجاتك، والاجتهاد في خدمتك، وخشيتك قاطعةٌ لها عن سبيل كل معصية خوفاً لحلول سخطك.. ثم بكى وقال: يا إخوتاه ابكوا على خوف فوت الآخرة حيث لا رجعة ولا حيلة».