وَصَلوا بعد ساعتين إلى ضريح السيد محمد سبع الدجيل وَصَلّوا ركعتين ودعوا الله تعالى كثيرا وفي أثناء تواجدهم في الحرم دار حديث بين هذه المجموعة من الشباب الحُسيني ومضمون هذه الجلسة كان بخصوص المُهاترات التي تحصل بين بعض الخدمة في مجال الخدمة الحُسينية، فقال سعيد :لا أعلم لماذا هذا التنازع في ساحة الخدمة فترى هذا يقلل من قيمة الموكب الفلاني وذاك يقلل من شأن الخادم الفلاني هذا من غير الخلافات بين بعضهم هذا يؤلمني كثيرا والله. قال حُسين : نعم صحيح ولكن هنالك الكثير من الخُدام ينقلون لنا أبهى وأجمل صور الخِدمة فتمثلت بأفعالهم وأخلاقهم الطيبة ومع هذا أيضا يوجد فيهم من هو لا يعلم مدى عظمة هذه الخِدمة الحُسينية ونحن بدورنا نحاول قدر الإمكان أن نألف بين قلوبهم وأن نسعى إلى جمعهم تحت خيمة سيد الشهداء عليه السلام إن شاء الله ومهم جدا أن لا ننقل إلا ما هو حسن وجميل وفي مصلحة القضية الحُسينية ، وأن لا نكون نمامين بين الخُدام والعياذ بالله ؛ ابتعدوا عن هذه الأمور واجعلوا نيتكم خالصة لوجه الله تعالى. أغلبنا أو جميعنا سمعنا من الخطباء وقرأنا في بطون الكُتب النداء الخالد من سيد الشهداء حين بقي وحيدا بلا ناصر ولا معين في يوم عاشوراء ألا وهو : ( ألا من ناصر فينصرنا ) ولو دققنا في هذا النداء جيدا لأخذنا وتعلمنا منه الكثير وأعطيناه حقه وذلك لأن هذا النداء لم يكن في زمن معين ولم يكن لأشخاص معينين بل كان لكل إنسان حُر ولم يزل صوت الحُسين عليه السلام يصدح في أسماعنا ونحن جميعنا ننادي لبيك يا حُسين فعلينا أن نعي ماذا يعني ذلك ؟! وهل نحن مستعدين فعلا لنصرته؟ أم أنها مجرد هتافات لا تُسمن ولا تغني من جوع؟
وبما أننا خدام الحُسين عليه السلام و دائما نردد : " يا ليتنا كنا معكم " ، فلنكن مع مهديهم، هو بانتظارنا فنحن وإن لم ننصر الحسين عليه السلام بأبداننا كما قال صاحب الزمان وهو يندب جده العطشان بهذه العبارات المؤلمة: (إن كان لم يجبك بدني عند استغاثتك ولساني عند استنصارك، فقد أجابك قلبي وسمعي وبصري) وجب علينا أن نجيب الاستغاثة ونُلبي النداء وننصر الحُسين بنصرة ولده المهدي فنحن إن شاء الله في طور التجنيد والاستعداد لظهوره المقدس ما دامت بنا الأنفاس فإن متنا سألنا الله الرجعة وليس ذلك على الله بعزيز.
قال سعيد: صدقت وأحسنت يا حُسين ونسأل الله ذلك بحق سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام. أمن الرفاق جميعا على دعاء سعيد
أكملوا الزيارة وخرجوا جميعا وعادوا إلى بيوتهم بأرواح تملئها الهمّة في تقديم ما هو أفضل لخِدمة سيد الشهداء للأعوام الآتية وخدمة إمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف في كل يوم وكل عمل يقربهم إليه ، فكانوا خير مثال لهذه الآية الكريمة "فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ الله وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ"
بينما كان حُسين جالسا في بيته لوحده وبيده الهاتف وهو يتصفحه شاهد محاضرة لأحد الخطباء الأجلاء فاستمع إليها وقد أعجبته كثيرا ثم قام بنشرها ليستفيد أصدقاءه وغيرهم منها ويحصل أيضا على أجر النشر والتذكير..