*🔘ثم قال تعالى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ } أي: أجرها وثوابها، فآمن بها وصدق، وسعى لها سعيها { نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ } بأن نضاعف عمله وجزاءه أضعافا كثيرة، كما قال تعالى: { وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا }ومع ذلك، فنصيبه من الدنيا لا بد أن يأتيه.*
*🔘{ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا } بأن: كانت الدنيا هي مقصوده وغاية مطلوبه، فلم يُقَدّم لآخرته، ولا رجا ثوابها، ولم يخش عقابها. { نُؤْتِهِ مِنْهَا } نصيبه الذي قُسم له، { وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } قد حُرم الجنة ونعيمها، واستحق النار وجحيمها.*
🔘*وقال الله تعالى على لسان مؤمن آل فرعون رضي الله عنه : { يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ [غافر : 39]*
*🔘{ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ } يتمتّع بها ويتنعّم قليلاً، ثم تنقطع وتضمحل، فلا تغرنّكم وتخدعنّكم عمّا خُلقتم له { وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ } التي هي محل الإقامة، ومنزل السكون والاستقرار، فينبغي لكم أن تؤثروها، وتعملوا لها عملا يُسعدكم فيها.*
🔘وقال الله تعالى { إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ } [ص : 46]
🔘( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ) قال مجاهد : أي جعلناهم يعملون للآخرة ليس لهم هَمٌّ غيرها . وكذا قال السدي : ذكرهم للآخرة وعملهم لها .
🔘وقال مالك بن دينار : نزع الله من قلوبهم حب الدنيا وذكرها وأخلصهم بحب الآخرة وذكرها . وكذا قال عطاء الخراساني .
📚( من تفسير ابن كثير رحمه الله )
🍃🍂🌿🌾🍃🍂🌿🌾
📚سنن ابن ماجة عن / زيد بن ثابت عن النبي ﷺ : مَنْ كَانَتْ هَمَّهُ الآخِرَةُ جَمَعَ الله لَهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا رَاغِمَةً وَمَنْ كَانَتْ هَمَّهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ الله عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا كَتَبَ الله له
( في صحيح الجامع للألباني رحمه الله )
🍃🍂🌿🌾🍃🍂🌿🌾
📚البخاري و مسلم- سنن ابن ماجة عن / عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أما تَرْضَى أنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيا وَلنَا الآخرة؟
( في صحيح الجامع )
🍃🍂🌿🌾🍃🍂🌿🌾
عن النبي ﷺ : اللهمَّ لَا عَيْشَ إلاّ عَيْشُ الآخِرَةِ
( في صحيح الجامع )
🍃🍂🌿🌾🍃🍂🌿🌾
📚الحاكم- فِي- تَارِيخه عن / أبو هريرة عن النبي ﷺ : إنّ الله تَعَالَى يَبْغُضُ كلَّ عالِمٍ بالدُّنْيا جاهِلٍ بِالآخِرَة
( في صحيح الجامع للألباني رحمه الله )
🍃🍂🌿🌾🍃🍂🌿🌾
📚الحاكم عن / المستورد عن النبي ﷺ : مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ إِلَى الْيَمِّ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِيهِ فَمَا خَرَجَ مِنْهُ فَهُوَ الدُّنْيَا
( في صحيح الجامع للألباني رحمه الله )
🍃🍂🌿🌾🍃🍂🌿🌾
📚مسند أحمد بن حنبل- الحاكم عن / ابن عباس عن النبي ﷺ : مَا لِي ولِلدُّنْيَا وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَا لِي! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلاّ كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ثُمَّ رَاحَ وتركها
( في صحيح الجامع للألباني رحمه الله )
🍃🍂🌿🌾🍃🍂🌿🌾
✋🏻 قال الشيخ العثيمين رحمه ا لله :
*ماخرجنا لنعيش في الدنيا كما تعيش البهائم نأكل ونشرب وننام ولكن خرجنا لنعد الزاد للآخرة.*