وتظنُّ أنك …!!

وتبر أمك وتظن أنك أديت ما عليك !!
وتبر أمك وتظن أنك قمت بحقها !!
وتبر أمك وتظن أنك سبقتهم في إرضائها !!

وتبر أمك يا مسكين وأنت في الحقيقة لم توف ولو قدر طلقة من طلقات مخاضها ..
ولا صرخة ألم حين قدومك على دنياها ..
باسمةٌ في وجهها ..
يغشى جبينها ..
قطرات من عرقها ،،
تأمل أن تراك شابا يافعا وأنت مازلت بين أحضانها!!
تغذوك بلبنها ..
وترضعك من حنانها ..
وتظن أنك قد قمت بحقها !!

وأنت! ..
كم تمنيت راحةً من خدمتها ..
وثقل حمل مرضها وشيخوختها ،،
فكم كانت تخدمك وهي تتمنى بقاءك ولو تمنحك من عمرها ..
وأنت الآن تخدمها وكم تمنيت أن الله يريحها ..
بل لترتاح أنت من عنائها ..
وتظن أنك قمت ببرها !!

هيهات هيهات ،،
فقد ضيعت برها ،،
وأخطأت طريق ربها ..
الذي أمرك ببرها ..
والصبر على لأوائها ..
واحتمال الأذى من أجلها ..
فغدا سيأتي دورك لتكون مثلها ..
وعندها ستبكي لفراقها ..
ويئن فؤادك حسرةً لضياع حقها ..
وقد كنت تظن أنك قمت بحقها !!

Comments

Be the first to add a comment