🌹ودَلَّتِ الآيَةُ على الفَرْقِ بَيْنَ الخَلْقِ والأَمْرِ ، ففيه رَدُّ على مَنْ يقولون بِخَلْقِ الْقُرْآن ، لأنَّ القرآنَ مِنَ الأَمْرِ ، وأَمْرُ اللهِ ليس مخلوقا ، لأنَّ اللهَ غَايَرَ بين الخَلْقِ وبين الأَمْر ، فجعلهم شيئين مُتَغَايِرَيْن ، والقرآنُ داخل في الأمر ، فهو غير مخلوق .
وهذا ما خَصَمَ به الإمامُ أحمدُ الجَهْمِيَّةَ ، لمَّا طلبوا منه أن يقول بخلق القرآن ، قال :
↔️هل القرآن مِنَ الخلق أو من الأمر ؟ قالوا : القرآن من الأمر ، قال : الأمر غير مخلوق ، الله غاير بينه وبين الخلق ، فجعل الخلق شيئا ، والأمر شيئا آخر .
🌹الأمر كلام ، وأما الخلق فهو إيجاد وتكوين ، يوجد فَرْقٌ بينهما .
❒ تبَارَكَ اللهُ : أي : تَعَاظَم الذي هذه أفعاله سبحانه وتعالى ، وهذه قُدْرَتُهُ ، وهذه مخلوقاته تبارك وتعالى .
↫وتبارك : فِعْلٌ خاص به سبحانه ، فلا يُطْلَقُ على غيره ،
↔️والبَرَكَةُ : هي كثرة الخير ونماؤه ، وبَرَكَاتُ اللهِ -جَلَّ وعلا- لا تَتنَاهى ، أما المخلوق فلا يقال له : تبارك ، إنما يقال له : مُبَارَك ، يعني : بَارَكَ اللهُ فيه وجَعَلَهُ مُبَارَكَا ، والبركة كُلُّهَا من الله سبحانه وتعالى .
❒ رَبُّ العَالَمِين : مثل ما سَبَقَ ، ففي هذه الآية تقرير التوحيد ، توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، كما سبق ."
🌹صفحة:[ ١١٦ - ١١٨ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى