💌

تميزت المراة عن الرجل بكونها غير مجبرة على تكسب الرزق، لأن رزقها واجب على من حولها من الرجال، أبيها وابنها وأخيها وزوجها وعصبتها.

وهذا الخيار: أعمل أو لا أعمل، هو خيار خاص بالمرأة المسلمة، أما غيرها فإنها تدرك تماما أنها إذا لم تكف نفسها فالجوع ينتظرها والعراء، لأن الحضارة الغربية لا معنى لكلمة "عرض" في قاموسها وفي لغتها وفي قيمها.

إذن: عملها خيار إضافي وليس واجب وجودي، أي أن لها الحق في أن تبقى نائمــــــة في الصباح في بيتها تحضن رضيعها وهي مكفيــــــة كل تكاليف الحياة، تأملوا هذا المعنى ولا تتسرعوا في الردود، فأنا لا أتكلم هنا عن : جواز عمل المرأة من عدمه، فذلك مبحث آخر.

فإن كنت تــــــرى أن المرأة التي تجلس في البيت تربي أبناءها هي عالة على المجتمع، لا تقدم شيئا يفيد الأمة، فأنت ما زلت في الدرجة الأولى من سلم التطور الإنساني.

أما ما يسمى بالحضارة الإنسانية فقد فهمت مؤخرا دور الأم ، لكنها لا تعرف كيف توفر لها حياة كريمة دون عمل!

وتذكر دائما أن قوله تعالى {الرجال قوامون} لا يساوي : الأزواج قوامون، فالرجــــــال حول المرأة كثير، وزوجها هو واحد فقط من هؤلاء الرجال، ولو عادت القيم الأصلية التي كانت تحرك المجتمع، (ومسألة رجوعهــــــا مسألة وقت فقط) لو عادت لما وجدت أخا يرضى بأن تكون أختــــــه سكرتيرة عندك في مكتبك، ولا أبا يرضى أن تكون ابنته نادلة عندك في مطعمك، لقد كنّ أغلى من ذلك بكثير، إنها أخت فلان وأم فلان وزوجة فلان.

هيا اخرج من الصندوق وفكر في ما أقوله، ستجد فيه الكثير من الصواب.

الشيخ حامد الأدريسي بتصرف

مسلمة خلاف الحداثة

💡

Comments

Be the first to add a comment