#شرح_الحديث :🍃

في هذا الحديث يقول النَّبيُّ ﷺ : الرُّؤْيا على ثلاثةِ أنواعٍ: الأوَّلُ منها: «حَدِيثُ النَّفْس»، وهو ما كان في اليَقَظَةِ في خَيَالِ الشخصِ، فيَرَى ما يَتعلَّقُ به عندَ المَنام، والثَّاني: «تَخويفُ الشَّيطانِ» وهو الحُلمُ ورُؤيةُ ما يَكرَهُ، والثَّالِثُ: «بُشْرَى مِن اللهِ» وهي المُبَشِّراتُ، والتعبيرُ بِالمبشِّراتِ خَرَجَ لِلأَغْلَبِ؛ فإنَّ مِنَ الرُّؤيا ما تكونُ مُنذِرةً وهي صادقةٌ، يُريها اللهُ لِلمُؤمِنِ؛ رِفقًا به لِيَستعدَّ لِمَا يقَعُ قبْلَ وُقوعِه. «فمَن رأَى» في مَنامِه «شيئًا يَكرَهُه فلا يَقُصَّه على أحدٍ» بل يُسِرُّه في نَفْسِه ويحتَفِظُ به في قَلْبِه، «وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ»، وفي روايةٍ لمُسلمٍ: «فلْيَبصُقْ عن يسارِه ثلاثًا، وليَستَعِذْ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ ثلاثًا، وليتحَوَّلْ عن جَنْبِه الذي كان عليه» فيكونُ القَصدُ مِنَ الصَّلاةِ هو التوجُّهُ إلى اللهِ والدعاءُ فيها والاستعاذُة باللهِ مِنَ الشَّيطانِ حتى يرتَفِعَ ما في نَفْسِه من الخَوفِ. وفي الحَديثِ: بَيانُ أنْ ليْسَ كلُّ ما يَراه الإنسانُ في مَنامِه يكونُ صَحيحًا ويَجُوزُ تَعبِيرُه، إنَّما الصَّحيحُ منها ما كان مِن اللهِ تعالى. وفيه: دَلالةٌ عَلى وُجودِ الرُّؤيا الصَّالحةِ الَّتي لا بُدَّ أنْ يَظهرَ لها وُجودٌ في الواقعِ، وأنَّ تَفسيرَها يَقعُ في اليَقظةِ عَلى حَسَبِ تَعبيرِها.

Comments

Be the first to add a comment