[التعلق بالله فوز]

ضاق بي أمر أوجب غمًّا لازمًا دائمًا، وأخذت أبالغ في الفِكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة وبكل وجه. فما رأيت طريقًا للخلاص،فعُرضَت لي هذه الآية:﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجًا﴾
فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم. فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدت المخرج.

فلا ينبغي لمخلوق أن يتوكل أو يتسبب أو يتفكر إلا في طاعة الله تعالى، وامتثال أمره، فإن ذلك سبب لفتح كل مرتَجٍ.

ثم أعجبه أن يكون من حيث لم يقدره المتفكر المحتال المدبر كما قال عز وجل: ﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾.

ثم ينبغي للمتقي أن يعلم أن الله عز وجل كافيه، فلا يعلق قلبه بالأسباب، فقد قال عز وجل: ﴿ ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾.

📚صيد الخاطر (لابن الجوزي)

Comments

Be the first to add a comment