#وقفة


أتت العقيدة الإسلامية لتعيد للإنسان معنى قيمته الإنسانية بعد أن كاد يفقدها،أو فقدها في أندية الشرك والكفر الجاهلي،فعرّفته أن الله خالقه،ورازقه،ومدبر أمره،وكانت هذه الأمور الثلاثة محك اهتمام الإنسان الجاهلي وعليها يقيم الأزلام،والزواجر بالحصى، فلما هذبت منه العقيدة ذلك الفكر، نقلته إلى معنا تطبيقيا ليدرك أن الحياة في ظل العقيدة الإسلامية قول وعمل واعتقاد، فدعته لإزالة كل مظهر شركي من محيطه كي لاتجد النفس ذريعة لباب الانحراف، ثم دعته لسلوك عملي من ذكر الله، والقيام بالعبادة الواردة شرعا، والدعوة إلى الله على بصيرة،،هنا يكتمل معنى قيمة الإنسان المسلم، ويدرك دوره في الحياة، ولكن لوجود قضية الصراع بين الخير والشر وهي قدر كوني، فإن العقيدة أتت بما يضمن السلامة من ذلك الصراع، وذلك بلزوم منهج النبي محمدا صلى الله عليه وسلم،ثم بالدعاء لإن العصمة ليست لأحد من البشر بعد الرسل،(فلا تزكوا أنفسكم)،ولذا كان الدعاء بالثبات على الحق من لوازم الحياة الطيبة للمسلم، وطريق السلامة من الفتن، ولأن الإسلام دين تتوالى فيه مواسم الطاعات كما يتوالى الربيع على الأرض فيحيل بيداءها جنة وارفة،فكذلك اغتنام تلك المواسم يحيل شتاء العمر الذي امتلاء بالمعاصي،والتقصير والغفلة إلى عمر عامر بالطاعة،وساعات شاهدة لا مشهودة على صاحبها.
فاللهم ارزقنا رضاك عنا، وتوفيقك لنا، وإخلاص أعمالنا لك.

....مشاعل آل عايش....

Comments

Be the first to add a comment