قال ابن تيمية: "من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان: أنه لا يُقبل من أحد قط أن يعارض القرآن، لا برأيه، ولا ذوقه، ولا معقوله، ولا قياسه، ولا وجده، فإنهم ثبت عنهم بالبراهين القطعيات والآيات البينات، أن الرسول جاء بالهدى ودين الحق، وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم... ولهذا لا يوجد في كلام أحد من السلف أنه عارض القرآن بعقل ورأي وقياس، ولا بذوق ووجد ومكاشفة،
ولا قال قط: قد تعارض في هذا العقل والنقل، فضلا عن أن يقول: فيجب تقديم العقل. والنقل... إما أن يفوض وإما أن يؤول!.
ولا فيهم من يقول: إن له ذوقا أو وجدا أو مخاطبة أو مكاشفة تخالف القرآن والحديث!؛ فضلا عن أن يدعي أحدهم أنه يأخذ من حيث يأخذ الملَك الذي يأتي الرسول!، وأنه يأخذ من ذلك المعدن علم التوحيد!، والأنبياء كلهم يأخذون عن مشكاته".