الراسخون في العلم
« فالإنسَانُ إذَا كَانَ مُقِيمًا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ بَاطِنًا وظَاهِرًا كَانَ فِي نَعِيمِ الإيمَانِ والعِلمُ وَارِدٌ عَلَيهِ مِن جِهَاتِهِ وهُوَ فِي جَنَّةِ الدُّنيَا كَمَا فِي الحَدِيثِ : { إذَا مَرَرتُم بِرِيَاضِ الجَنَّةِ فَارتَعُوا ، قِيلَ : وَمَا رِيَاضُ الجَنَّةِ ؟ قَالَ : مَجَالِسُ الذِكرِ }.
وقَالَ - ﷺ - : { مَا بَينَ بَيتِي ومِنبَرِي رَوضَةٌ مِن رِيَاضِ الجَنَّةِ }.
فَإِنَّهُ كَانَ يَكُونُ هُنَا فِي رِيَاضِ العِلمِ والإيمَانِ.
وكُلَّمَا كَانَ قَلبُهُ فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ وذِكرِهِ وطَاعَتِهِ = كَانَ مُعَلقًا بِالمَحَلِّ الأعلَى فلا يَزَالُ فِي عُلُوٍّ مَا دَامَ كَذَلِكَ.
فَإِذَا أذنَبَ هَبَطَ قَلبُهُ إلى أسفَلَ فَلَا يَزَالُ فِي هُبُوطٍ مَا دَامَ كَذَلِكَ ووَقعَت بَينَهُ وبَينَ أمثَالِهِ عَدَاوَةٌ ؛
فَإِن أرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيرًا = ثَابَ وعَمِلَ فِي حَالِ هُبُوطِ قَلبِهِ إلى أن يَستَقِيمَ فَيَصعَدُ قَلبُهُ ».
ابنُ تَيمِيَة - رَحِمَهُ اللَّه -.
[ مَجمُوعُ الفتَاوَى || ١٤ / ١٦٠ ]
Comments
Be the first to add a comment