*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٩ ]*
*---------------------------------*
*قَالَ الْـمُـؤَلِّــفُ حَفِظَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ:*

*[ ٢ ]*
*[ ١ - فَـضْــلُ الـعِـلْـمِ بِـأَسْـمَــاءِ اللهِ تَـعَـالَـىٰ وَصِـفَــاتِــهِ ]*

*لَا رَيْبَ أَنَّ العِلْمَ بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ أَشْـرَفُ العُلُومِ الشَّرعِيَّةِ، وَأَزْكَى المَقَاصِدِ العَلِيَّةِ، وَأَعْظَمُ الغَايَاتِ السَّنِيَّةِ؛ لِتَعَلُّقِهِ بِأَشْـرِفِ مَعْلُومٍ وَهُـوَ اللهُ عَـزَّ وَجَـلَّ، فَمَعْرِفَتُهُ سُبْحَانَهُ، وَالعِلْمُ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، أَجَـلُّ عُلُومِ الـدِّيـنِ كُلِّهَا، وَإِرَادَةُ وَجْهِهِ أَجَلُّ المَقَاصِدِ، وَعِبَادَتُهُ أَشْـرَفُ الْأَعْمَالِ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَمَدْحُهُ وَتَمْجِيدُهُ أَشْـرَفُ الأَقْوَالِ، وَذَلِكَ أَسَاسُ الحَنِيفِيَّةِ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ الدِّينُ الَّذِي اجْتَمَعَ عَلَيْهِ جَمِيعُ النَّبِيِّينَ، وَعَلَيْهِ اتَّفَقَت كَلِمَتُهُمْ، وَتَوَاطَأَت مَقَالَتُهُمْ، وَتَوَارَدَ نُصْحُهُمْ وَبَيَانُهُمْ، بَـلْ إِنَّهُ أَحَدُ المَحَاوِرِ العَظِيمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا تَرْتَكِزُ دَعْوَتُهُمْ، مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَىٰ خَاتَمِهِمْ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.*

أُرْسِلُوا بِالدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَبَيَانِ الطَّرِيقِ المُوصِلِ إِلَيْهِ، وَبَيَانِ حَـالِ المَدْعُوِّينَ بَعْدَ وُصُولِهِمْ إِلَيِْه، فَـهَـذِهِ الـقَـوَاعِـدُ الثَّلَاثُ، ضَرُورِيَّةٌ فِي كُـلِّ مِلَّةٍ، عَلَىٰ لِسَانِ كُـلِّ رَسُـولٍ.

*وَفِي هَذَا يَقُولُ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ:(إِنَّ دَعْوَةَ الرَّسُولِ تَدُورُ عَلَىٰ ثَـلَاثَـةِ أُمُـورٍ: تَعرِيفُ الرَّبِّ المَدْعُو إِلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ.*
*الأَصْلُ الثَّانِي: مَعرِفَةُ الطَّرِيقَةِ المُوصِلَةِ إِلَيْهِ، وَهِيَ ذِكْرُهُ وَشُكْرُهُ وَعِبَادَتُهُ الَّتِي تَجْمَعُ كَمَالَ حُبِّهِ وَكَمَالَ الذُّلِّ لَهُ.*
*الأَصْلُ الثَّالِثُ: تَعرِيفُهُمْ مَا لَهُمْ بَعْدَ الوُصُولِ إِلَيْهِ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّـذِي أَفْضَلُهُ وَأَجَلُّهُ رِضَاهُ عَنْهُمْ، وَتَجَلِّيهِ لَهُمْ، وَرُؤْيَتُهُمْ وَجْهَهُ الأَعْلَىٰ، وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ، وَتَكْلِيمُهُ إِيَّاهُمْ).*
[ الصَّوَاعِقُ المُرْسَلَةُ: ٤\١٤٨٩ ].

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٦ - ١٧ ،]*

Comments

Be the first to add a comment