الأخلاق الإسلامية أصبحت من جملة صفات الغرباء.
فكلما زادت غربة الإسلام؛ قلت تلك الأخلاق العظيمة في الناس أو ندرت؛ فتصبح غريبة بغرية الإسلام نفسه؛ فطوبى للغرباء.
قوم يحيون ما اندرس من الدين الحنيف من العقائد الصحيحة العالية والأعمال الصالحة الغالية؛ يجددونه بفعلهم، وكلامهم، وهديهم.
يفعلون ذلك رجاء ما عند الله سبحانه رغم ما يلاقونه من أذى الخلق؛ فهدفهم واضح ومرجعهم معلوم؛ يتشبثون به جهدهم؛ وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه العظماء، رضي الله عنه أجمعين.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"بدأ الإسلامُ غريبًا وسيعودُ غريبًا كما بدأ فطُوبِى للغرباءِ." رواه مسلم في صحيحه.
قال الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله:
"فهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: قيل: يا رسول الله! من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس، وفي اللفظ الآخر: يصلحون ما أفسد الناس من سنتي، وفي لفظ آخر: هم النزاع من القبائل، وفي لفظ آخر: هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير.
فالمقصود أن الغرباء: هم أهل الاستقامة، فطوبى للغرباء يعني: الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس، إذا تغيرت الأحوال والتبست الأمور، وقل أهل الخير ثبتوا هم على الحق واستقاموا على دين الله، ووحدوا الله وأخلصوا له العبادة، واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين، هؤلاء هم الغرباء." موقعه.

ك/ د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد

https://t.me/scienceetpratique

Comments

Be the first to add a comment