لايقاس الحسين بالثوار ،بل بالأنبياء ولاتقاس كربلاء بالمدن، بل بالسماوات ولاتقاس عاشوراء بحوادث الدهر،بل بمنعطفات الكون مع الحسين كل هزيمة انتصار وبدون الحسين كل انتصار هزيمة لأن قصة عاشوراء لم تكتمل فصولها، فإن .. كل يوم عاشوراء، وكل أرض كربلاء أيهاالناس .. إن الشهادة تزيد في أعمار المستشهدين، ألاترون كيف أن "عبدالله الرضيع" يعتبراليوم من كبار عظماءالرجال؟ اعتمدالحسين على قوّة المنطق، واعتمد عدوه على منطق القوة، ولماسقطت قوة عدوه،انتصر منطق الحسين، وكان انتصاره ابدياََ تمزقت رايته .. ولم تنكس ! وتمزقت أشلائه .. ولم يركع ! وذبحوا أولاده وإخوانه وأصحابه .. ولم يهن ! إنهاعزة الإيمان في أعظم تجلياتها مهما قلنا عن الحسين،ومهما كتبنا عنه، فلن نتجاوز فيه ماقاله رسول الله : ((مكتوب على ساق العرش: إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة)) كلما حاولت أن اعبرعن الحسين بالكلمات، وجدت أن الكلمةعاجزة عن التعبيرعن نفسها فيه .. قلت عنه أنه الحق .. قلت أنه الكوثر .. وقلت أنه الفضيلة ... فوجدته أكثر من ذلك ! فرجوت الله تعالى أن يلهمني كلمة تعبّر عن حقيقة الحسين، فألهمني أن أقول أن الحسين .. هوالحسين وكفى !