◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث النواس بن سمعان : (البر حسن الخلق) وحديث وابصة(البر ما اطمأنت إليه النفس)

▪ الحديث" السابع والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٤)

❒ من فوائد هذا الحديث:

١- حسن خلق النبيﷺ حيث يتقدم للسائل بما في نفسي ليستريح ويطمئن لقوله (جئت تسأل عن البر؟)

٢- جواز حذف همزة الاستفهام إذا دل عليها الدليل لكن هذا ليس حكما شرعيا إنما هو حكم لُغوي

٣- أن "نعم" جواب لإثبات ماسئل عنه فقول وابصة رضي الله عنه "نعم" أي جئت أسأل عن البر ولهذا لو أجاب الإنسان بها من سأله عن شيء فمعناها إثبات ذلك الشيء

٤- جواز الرجوع إلى القلب والنفس لكن بشرط أن يكون هذا الذي رجع إلى قلبه ونفسه ممن استقام دينه فإن الله عز وجل يؤيد من علم منه صدق النية

• وقد استدل الصوفية وأشباههم بهذا الحديث على أن الذوق دليل شرعي يرجع إليه لأنه قال: (استفت قلبك) فما وافق عليه القلب فهو بر

- فيقال : هذا لا يمكن لأن الله تعالى أنكر على من شرعوا دينا لم يأذن به الله ولا يمكن أن يكون ما أنكره الله حقا أبدا

- ثم إن الخطاب هنا رجل صحابي حريص على تطبيق الشريعة فمثل هذا يؤيده الله عز وجل ويهدي قلبه حتى لا يطمئن إلا إلى أمر محبوب إلى الله عز وجل

٥- أن لا يغتر الإنسان بإفتاء الناس لاسيما إذا وجد في نفسه ترددا فإن كثيرا من الناس يستفتي عالما أو طالب علم فيفتيه ثم يتردد ويشك فهل لهذا الذي تردد وشك أن يسأل عالما آخر؟

• الجواب: نعم بل يجب عليه أن يسأل عالما آخر إذا تردد في جواب الأول

٦- أن المدار في الشريعة على الأدلة لاعلى ما اشتهر بين الناس لأن الناس قد يشتهر عندهم شيء ويفتون وليس بحق فالمدار على الأدلة الشرعية والله الموفق

.. .. انتهى

◇

Comments

Be the first to add a comment