{ الرسالة اﻷولى } المسائل اﻷربع التي تضمنتها سورة العصر ( العلم )
قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له : [" إِعلَمْ رَحِمَكَ الله" ]_________
🔻قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
🔻« قوله : "اعلم" : كلمة تشير إلى اﻻهتمام بالموضوع ، فإذا قال : اعلم ، فمعناه : أن اﻷمر الذي سيلقيه عليك ، أمر مهم ،
☜ فهذه الكلمة تدل على أهمية الموضوع التي يبدأ بها فيه . ومعنى : اعلم ، فعل أمر ، من العلم ، أي : تعلم ،
↢ والعلم هو : إدراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ، أو تصور الشيء على طبق الواقع .
↢ وإدراك الشيء على خﻻف ما هو عليه في الواقع ، أو تصور الشيء على خﻻف الواقع هو : الجهل وهو ضد العلم .
🔻قوله :"رحمك الله" : هذا دعاء لطالب العلم ، فالشيخ يدعو لطلبة العلم بأن يرحمهم الله ، وأن يلقي عليهم رحمته سبحانه وتعالى ، فهذا فيه التلطف من المعلم بالمتعلم ، وأنه يبدأ بالكﻻم الطيب ، والدعاء الصالح ، حتى يؤثر ذلك فيه ، ويقبل على معلمه .
☜ أما إذا بدأ المعلم بالكﻻم القاسي ، والكﻻم غير المناسب ، فإن هذا ينفره ، 🔻فالواجب على المعلم وعلى من يدعو إلى الله وعلى من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر : التلطف مع من يخاطبه بالدعاء له والثناء عليه والكﻻم اللين ، فإن هذا أدعى للقبول .
أما المعاند والمكابر ، فإن هذا له خطاب آخر ، قال الله سبحانه :
↢ فالذين ظلموا من أهل الكتاب وعاندوا وكابروا ، هؤﻻء ﻻ يخاطبون بالتي هي أحسن ، بل يخاطبون بما يردعهم ، قال تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِير ﴾ .
🔻المنافقون ﻻ يجاهدون بالسﻻح ، وإنما يجاهدون بالحجة والكﻻم ، والرد عليهم بالغلظة ردعا لهم وتنفيرا للناس عنهم ، وقال تعالى فيهم :﴿ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ﴾ .
هؤﻻء لهم خطاب خاص ، ﻷنهم أهل عناد ومكابرة ، وﻻ يريدون الحق ، بل يريدون تضليل الناس ، فهؤﻻء يخاطبون بما يليق بهم .
أما الطالب المسترشد ، فهذا يخاطب بالرفق والرحمة واللطف ، ﻷنه يريد الحق ويريد العلم والفائدة .
🔻قوله : "اعلم رحمك الله " : دعاء لك بالرحمة ، فإذا رحمك الله ، فإنك تكون سعيدا بها في الدنيا واﻵخرة ، إذا دخلت في رحمة الله .
⬅ وهذا دعاء من عالم جليل ، ورجل صالح ، يرجى له القبول إن شاء الله 》.
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى