🔸من بين الأعمال كلّها، لا يرقى تأثير عملٍ في وجود الإنسان إلى أثر تغيير السلوك!

🔸التوبة تعني أن تنقذ نفسك (معلوماتك ورغباتك) من أسر أعمالك السيّئة

🔴#نمط_الحياة_أوقع_تأثيرا_من_العلم_والإيمان (المجلس 4)

🔹يكفينا للسلوك الحَسَن شيء قليل من الإيمان والرغبات الحسنة، وغالبا يتوفّر هذا القدر عندنا

🔹أول ما يجب على المدرسة هو مساعدة الأسرة على تحسين سلوك الطفل، لا أن تشحن ذهنه بالمعلومات

🔹حتى الذي لا دين له، فهو من أجل تكوين حياة حسنة وحيويّة بحاجة إلى تعديل سلوكه ونمط حياته
____________
#سماحة_الشیخ_بناهیان


🔰يتساءل البعض أن لماذا قلت: «لا حاجة لنا إلى العلم ولا الإيمان بل ولا إلى المحبّة قبل العمل؟» ولكني لم أقل: لا حاجة لنا إلى العلم والإيمان والحب قبل العمل الصالح والسلوك الحسن، بل أقول: لا حاجة لنا إلى اكتساب الإيمان والرغبات الحسنة، إذ نحن نحظى بها ذاتا وقد انطوت قلوبنا عليها!

🔰يلزمنا الإيمان قبل العمل، كما قد قُدّم الإيمان على العمل في أغلب الآيات القرآنية (الَّذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحات‏) ولكن سؤالي هو أنه «كم من الإيمان يلزمنا؟» حسبنا للقيام بالعمل الصالح قدرٌ يسير من الإيمان، ومن ثَمّ ينمو هذا الإيمان بالعمل الصالح، وهذا القدر اليسير من الإيمان متوفّر لدى أكثر الناس ويسمّى بالإيمان الفطري. وإن فُقِد عند امرء فلا يحتاج إلى تعليم كثير بل يتبلور بأقل إشارة أو نغزة.

🔰يكفي للانطلاق شيءٌ قليل من الإيمان والعلم والحبّ الحسن. فمع توفّرها يصل الدور إلى العمل وإصلاح السلوك! ولكن الرؤية العامّة لدى الناس على عكس هذه الحقيقة، ومناهج الحوزة والجامعة لم تدوّن على أساسها. أنا لا أدعو إلى تهميش العلم! ولا أسوّق للأميّة! ولكن نفس هذا العلم يقول: «إن العمل ونمط السلوك الحسن، يصعّد قابليّة الإنسان في الفهم واكتساب العلم».

🔰يقول الإمام الخميني (ره) في كتاب «الأربعون حديثا»: «اعلم أن لا يُطوى طريقٌ في المعارف الإلهية إلا أن تكون بداية حركة الإنسان فيه من ظاهر الشريعة [أي هذه الأحكام الدينية من المحرمات والواجبات و...] وما لم يتأدّب الإنسان بآداب الشريعة الحقّة، لن يتبلور فيه شيء من الأخلاق الحسنة حقيقةً، كما لا يمكن أن يُشرق قلبُه بنور المعرفة الإلهيّة أو ينكشفَ له علم الباطن وأسرار الشريعة» [الأربعون حديثا (الفارسية)/8] يعني ما لم تسلك طريق الشريعة وتعمل بأحكام الدين لا تستطيع أن تفهم لماذا أصدر الله هذا الحكم! اعمل أولا لتقتنع بعد حين؛ لماذا تريد أن تقتنع ثمّ تعمل؟!

🔰يقول البعض: «أريد أن أقتنع ثمّ أعمل!» فعند ذلك يلزمه أن يصرف قسطا من الوقت. يقتضي ذلك أن يقضي سنينا عديدة بالدرس والبحث لكي يقتنع بأداء الواجبات كالصلاة وغيرها. ثمّ هل تتوقّف أنت هذه الوقفة لباقي أعمالك أيضا، فلا تقدم على عمل إلا بعد ما تقتنع به؟! مثلا إن مرضت ووصف لك الطبيب وصفة، هل تقول: «يجب أن أفهم لماذا وُصِفَ هذا الدواء لهذا المرض؟» ممّا يقتضي أن تدرس سنينا لتعرف طبيعة أثر هذا الدواء على جسمك! ولعلّك تموت على أثر هذا المرض نفسِه طوال سنين دراستك!

🔰هل تشترط هذا الشرط في مجال صحّة ولدك وغذائه؟! فعلى سبيل المثال هل تسمح لولدك بأن يأكل الأطعمة المضرّة والسامّة ما لم يُدرك ضررَها، فتمهله حتى يدرك هو بنفسه ويقتنع بكونها مضرّة؟! لماذا تُطعِم ولدك الطعام الصحّي من دون استئذانه؟ لنفس هذا السبب يجب أن تقترح عليه ألعابا جيّدة وتؤدّبه على الآداب الحسنة. لا أن تعلّمه فلسفة الأدب أولا، ليقتنع هو بعد حين بضرورة الالتزام بالأدب!

🔰ما أكثر الأفعال ـ كالطعام واللبس والالتزام بالصحّة ـ التي نفرضها على الطفل من دون أن يقتنع. ولكن ما إن نصل إلى الأعمال الدينيّة كالصلاة نقول: «يجب أن يقتنع الطفل أولا ثم يصلي!»

🔰طبعا ليس كلامنا حول الدين.إنّ ما ندّعيه هو إن العمل مقدّم على العلم من عدّة جوانب. فإذا أردتم على سبيل المثال أن تدرّبوا رياضيّا محترفا للفريق المنتخب، فلا داعي إلى أن تعدّوا له دورة تعليمية في علم التشريح لثلاث سنوات! بل حسبه الحدّ الأدنى من المعلومات ثمّ تبدأون معه بالتمارين العمليّة.


🌀نواصل إن شاء الله

#جامعة_الإمام_الصادق – 03/محرم الحرام/1440
⤴️ المجلس السابق: https://t.me/PanahianAR/3300
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✅ قناة #سماحة_الشیخ_بناهیان العربیة
@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar

7 comments

بسم الله توكلوا
طيب الله انفاسك
Zeina
ليلة جمعة مباركة عالجميع كلام جميل
وفقكم الله في العيش في دولة صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه
وفقكم الله لكل خير ورزقنا وياكم حسن العاقبة اللهم آمين يا رب العالمين
وفقكم الله لما يحب ويرضىوحفظكم المولى من كل سوء
ياصاحب الزمان
الله يوفقكم ويسعدكم دنيا واخرة بحق محمد وآل محمد