﴿فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر﴾ وبرحمة ربه الواسعة العامة فاستجاب الله له، وقال له: ﴿اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب﴾ فركض برجله فخرجت من ركضته عين ماء باردة فاغتسل منها وشرب، فأذهب الله عنه ما به من الأذى، وآتيناه أهله. أى: رددنا عليه أهله وماله، ومثلهم معهم: بأن منحه الله العافية من الأهل والمال شيئا كثيرا، رحمة من عندنا: به، حيث صبر ورضي، فأثابه الله ثوابا عاجلا قبل ثواب الآخرة. (وذكرى للعابدين)- أى: جعلناه عبرة للعابدين، الذين ينتفعون بالعبر، فإذا رأوا ما أصابه من البلاء، ثم ما أثابه الله بعد زواله، ونظروا السبب، وجدوه الصبر، ولهذا أثنى الله عليه به في قوله: ﴿إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب﴾: فجعلوه أسوة وقدوة عندما يصيبهم الضر...