في المنهج الحر لترجمة القرآن الكريم
فترجمة القرآن هي تفسير له بلغة غير العربية، وهذا تقريبا ما أسميه "بالترجمة الظاهرية السياقية"، مع فرق ديناميكي في منهجية التفسير لنقل معاني الكلمات والآيات.
وهذه الطريقة دقيقة ووثيقة فيما يتعلق بنقل المعاني الظاهرة من الكلمات والآيات؛ كلمة كلمة وآية آية؛ مع الحفاظ على تركيب الجمل بما تفرضه لغة الترجمة؛ كالفرنسية على سبيل المثال...
فهي طريقة ليست مستحيلة كما يظن بعضهم، بل عملت بها بحمد الله لأكثر من عشرين سنة ولا أزال.
وإني أشجع بهذا الصدد كل من تهمهه الترجمة؛ من الشباب الحاذق المحب للغات؛ أن يتعلمها.
ولقد كتبت عنها كثيرا على موقعي وقنواتي بالفرنسية والعربية؛ فليطالع عنها هناك من أراد الاطلاع عليها...
(
https://scienceetpratique.com/) ؛(
https://t.me/scienceetpratique) ؛(
https://t.me/Linguistiqueetislam) ؛(
https://t.me/vrestethadith)
أما طريقة المستشرقين؛ وقبلهم النصارى؛ وخاصة الفرنسيس؛ الرعاة الأوائل للمنهج الحر في ترجمة القرآن؛ ذلكم المنهج الذي تسللوا من خلاله في جنح ظلام جهل القراء الأليل إلى تحريف آيات الكتاب العزيز؛ فتلك التراجم لا تزال متاحة للناس، بل أصبحت تتخذ مراجع ومدونات في بعض الدراسات العليا الأكاديمية في مختلف الجامعات في العالم...
والمنهج الذي قامت عليه لا يزال قائما وقد تبناه ورثة المستشرقين ممن يسمون:
les islamolgues!
وأضرب للقارئ الأريب مثالا واحدا، وهي حالة يقيس عليها غيرها:
فخذ ترجمة مالك شبل، هذا الرجل الذي احتفت به بعض الدوائر الفرنسية الإعلامية وغيرها... فترجمته جديدة؛ طبعت في باريس منذ سنيات، وأسماها:
Le Coran. Nouvelle trafuction
"القرآن. ترجمة جديدة"!!
فهي محشوة بالتحريف؛ مشى فيها على سنن المستشرقين، ولقد قمت بدراسة لها؛ تحليلية تقاربية؛ وقارنتها بترجمة الأستاذ محمد حميد الله رحمه الله، ونشرت في مجلة علمية، نقدت فيها ترجمته على ضوء اللسانيات وبينت الأثر السيء؛ بل والخطير لتلك الطريقة لترجمة للقرآن... الترجمة الحرة.
فالمقصود هو المنهج الترجمي الذي يتم من خلاله التلاعب بترجمة القرآن العظيم، وهو لا يزال قائما بذاته وبأصوله... وعلى نسقه أيضا كان يعمل محمد أركون وغيره من أضراب هؤلاء؛ ممن يغرفون من أعمال النصارى والمستشرقين؛ لإلقاء الشكوك والشبه في قلوب الناس؛ على أقل تقدير؛ إن عجزوا عن التحريف؛ وهم لم يعجزوا عنه في واقع الأمر؛ لأنهم أوقعوا أناسا كثيرين في شبابيك شكوكهم ومنهجهم المنحرف في دراسة كلام الله وترجمته؛ وازاددوا على غيرهم قوة انهم يتكلمون من مناصب ومنابر وكراسي جامعية؛ ويظهرون في" أرقى " الشاشات الإعلاميتة؛ فالناس يثقون بها؛ فينجر المنجرون؛ ويجتر كلامهم المجترون؛ من كل حائر تائه بين ظلمات الشك والانبهار بما ينفث به من وراء البحار...
((وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )).
ک/د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
أستاذ محاضر في علوم اللسان باللغة الفرنسية
متخصص في الألفاظ الإسلامية
https://t.me/scienceetpratiquehttps://t.me/Linguistiqueetislamhttps://t.me/vrestethadith