♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٣٩ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

الــفَـــصْـــلُ الــخَـامِـس :
( في بَــيَـانِ مَـفَــاهِــيمَ خَـاطِـئَـةٍ
في تَـحْـدِيد الــعِـبَـادَة )

*الـعِـــبَـادَات تَوْقِـيفِــيَّـة :*
بمعنىٰ : أَنَّهُ لا يُشْرَع شيء منها إلَّا
بِدَلِيلٍ مِنَ الكِـتَابِ والسُّـنَّة ،
وما لم يُـشْـرَع يُـعْـتَـبَـرُ بِدْعَـة مَرْدُودَة ،
كما قال النبي ﷺ :« مَنْ عَـمِـلَ عَـمَـلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْـرُنَـا فَهُوَ رَدٌّ » [ متفق عليه ]
أي : مَرْدُودٌ عليه عَمَلُهُ ، لا يُقْـبَل منه ،
بَلْ يَأْثَـم عليه ؛ لأنَّهُ معصية وليس طاعة .

*ثُـمَّ إنَّ المَـنْـهَـج السَّلِيم في أدَاءِ العِــبَادَات المَـشْرُوعَـة هُـوَ : الاعْـتِـدَالُ بَيْنَ الـتَّـسَـاهُـلِ والـتَّـكَـاسُـلِ ؛ وَبَيْنَ الـتَّـشَـدُّدِ والـغُـلُـوِّ .*
*قال تعالىٰ لِنبَـيَّه ﷺ :﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ﴾*

*فهذه الآية الكريمة : فيها رَسْمٌ لخُـطَّـة المَـنْـهَـج السَّلِيم في فِـعْـل العِــبَادات ، وذلك بالاسْتِـقَـامَةِ في فِـعْـلِـهَـا علىٰ الطَّـرِيق المُـعْـتَـدِل ؛ الَّذِي ليس فيه إفْـرَاطٌ ولا تَـفْـرِيط ؛ حَسب الشَّـرْع :﴿ كَـمَـا أُمِـرْتَ ﴾*
*ثُمَّ أَكَّـدَ ذلك بقوله : ﴿ ولا تَـطْـغَـوْا ﴾*
*والطُّـغْـيَان : مَجَاوَزَةُ الحَـدِّ بالتَّـشَـدُّدِ*
*والتَّـنَـطُّـعِ ، وَهُـوَ : الغُـلُـوّ .*

ولَـمَّـا عَـلِـمَ ﷺ بِأَنَّ ثَلاثَة مِنْ أصْحَـابِه تَـقَـالّـوا في أعمالهم ، حيث قال أحدهم :
أنا أصْومُ ولا أُفْـطِـر ،
وقال الآخَـر : أنا أصَلِّي ولا أرْقُـد ،
وقال الثَّالِث : أنا لا أتَـزَوَّجُ النِّـسَـاء ،

*قال ﷺ :« أمَّا أنا فَأصُومُ وأُفْـطِـر*
*وأتَزَوَّجُ الـنِّـسَـاء ، فَمَن رَغِـبَ عَـن*
*سُنَّـتِي فَلَـيْسَ مِنِّي »*
[ الحديث مُتَّفَقٌ علىٰ صِحَّـتِه ]

وَهُـنَـاكَ الآن : فِـئَـتَـانِ مِنَ النَّـاس ، عَـلَىٰ طَـرَفَي نَـقِـيضٍ في أمْـرِ الــعِــبَــادَةِ ...

• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٨ - ٦٩ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment