ربما يخيل للبعض أن من يطارد شهواته، ويحقق رغباته في غير مرضاة الله، ويأخذ كامل حريته من غير حدود فإنه سيصبح سعيدًا بقدر اللذات والمتع التي حصّلها ولكنّ الأمر ليس كذلك..

إذا كان الإنسان يتضايق حين يعاند صديقًا أو أخًا أو والدًا وربما شعر بالكآبة والحزن أيامًا حتى تزول مشكلته ويعود وفاقه مع من عانده فكيف إذا عاند الإنسان نفسه التي بين جنبيه!

الله تعالى لمّا يقضي حكمًا فإنما قضاه وقد هيّأ الإنسان لقبول حكمه وجعل ذلك من احتياجاته الأساسية، حتى إذا ما رضي بحكم الله تعالى وسلّم به وأذعن له وجد نفسه قد طابت وانشرحت لذلك، وإذا ما عاند وترك التسليم والإذعان لحكم الله تعالى عاش في صراع مع نفسه ونكد يتقلّب في الشقاء من كل جانب. وذلك مصداق قول الله تعالى: ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا).

#د_إيمان_العسيري

Comments

Be the first to add a comment