This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
..

عبادة الرب تعالى بالجمال عبوديةُ الخواصِّ من خلقه، ومن غمره نور الجمال طابتْ حياته، فكان جميلَ الصمتِ جميلَ المنطق، جميلَ الباطن والظاهر، عفيفَ السر، نقيَّ الخلوة، جميلَ الظن بربه، جميل الطمع في كرمه، مشرقًا بنور التوبة، مسرعًا إلى كوثرها الفياض مغتسلا من عثرات ذنوبه ليحفظ جمال قلبه!
جميلًا حتى في هجره وتركه، راقيًا في غضبه ورضاه!

وليس للشيطان همٌّ إلا كسوة الإنسان كل قباحةٍ تناقض الجمالَ ظاهرًا وباطنًا، فيكون مشوش البال، منطفئ الضمير، مظلم الروح، سيئ الظن بربه، متعثرا في ظلمات حزنه وهمه ويأسه، مهرولا إلى قبائح الذنوب والأخلاق، متكاسلا عن منازل النور والجمال..ثم تكون حياته تابوتًا ثقيلًا مختنقًا بالحسرة والتعب والآلام!

د. وجدان العلي

.

Comments

Be the first to add a comment