🔰قدّر الله سبحانه الكثير من مقدّراتنا وفقاً لرؤيتنا

🔻حقّق إبليس نجاحاً باهراً في تشويه رؤيتنا بالنسبة لله

🔻حاجة الناس إلى المعرفة أقل من حاجتهم إلى ضبط الرؤية!

🔻يمتلك الفنّانون فرصاً جيدة لتغيير رؤية الناس

🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة5)2

🔹إبليس ناجح جداً في تشويه رؤيتنا بالنسبة لله. على سبيل المثال جاء في الروايات أنه من ارتكب ذنباً فاستغفر الله دون تأخير، غفر الله له ولم يسجّل ذلك الذنب في صحيفة أعماله بتاتاً! «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً أَجَّلَهُ اللهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ لَمْ یُكْتَبْ عَلَیْهِ شَيْءٌ» (الکافي/ ج2/ ص437). وهذا لطف عظيم جداً لكن معظم الناس عادة لا يستفيدون من هذه الفرصة ولا يستغفرون بسرعة. فربما يتصورون أن الله غاضب عليهم الآن بسبب ذنبهم، قائل لهم بلسان الحال: "ألا تخجل من هذا الكلام وقد اقترفت ذنباً للتوّ؟" ولهذا السبب ينتظرون أن ينقضي مثلاً عام كامل ليستغفروا، ظناً منهم بأن الله قد نسي ذنوبهم أو خفّت حدّة غضبه!

🔹من لا يستغفر الله فوراً بعد ارتكابه الذنب فهو مبتلى بكيد إبليس ورؤيته بالنسبة لله غير حسنة! جاء في الرواية أن الله تعالى قال: «مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ اللهَ مُطَّلِعٌ عَلَیْهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، غَفَرَ لَهُ وَإِنْ لَمْ یَسْتَغْفِرْ»(الكافي/ ج2/ ص427). كما ورد في رواية عن الإمام الصادق(ع) أن الله سبحانه خاطب النبي داوود(ع): «يا دَاوُدُ، إِنَّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً ثُمَّ رَجَعَ وَتَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ وَاسْتَحْیَا مِنِّي عِنْدَ ذِکْرِهِ غَفَرْتُ لَهُ‏» (ثواب‌ الاعمال/ ص130)

🔹حاجة الناس إلى المعرفة أقل من حاجتهم إلى ضبط الرؤية أساساً. فبإمكاننا تغيير وجهة نظرنا عبر معلوماتنا الثابتة والقليلة. أي دون أن نكتسب معارف ومعلومات جديدة، نستطيع رص معلوماتنا السابقة نفسها إلى جنب بعض والتفكير فيها بحيث تتغير وجهة نظرنا إثر ذلك.

🔹على سبيل المثال نحن نعلم جميعاً أننا لا نعمّر أكثر من مئة سنة، فكيف تكون يا ترى رؤيتنا بالنسبة لهذه المئة سنة؟ هل هي طويلة جداً أم قصيرة؟ في الحقيقة إن رؤيتنا لمدة الحياة التي نعيشها خاطئة ونتصور أنها طويلة جداً! لكننا سندرك في لحظة الموت أن أعمارنا كانت قصيرة للغاية (حتى لو عمّرنا مئة سنة).

🔹من أخذ ينظر إلى عمره على أنه قصير فعلاً، فسيغيّر أسلوب حياته؛ مثلاً سوف لا يعود يضيّع وقته، وسيجتهد باستمرار، ولا يؤاخذ أحداً ولا يتنازع. وسوف لا يقضي وقته يغار من هذا ويتكبر على ذاك. كما أنه سوف لا يدع قلبه يسرح هنا وهناك أو يتعلق بأمور الدنيا التافهة والعابرة.

🔹في غالب الأحيان يكون تغيير الرؤية أهم من تعلّم المواضيع الجديدة ويمتلك الفنانون فرصاً جيدة جداً لتغيير نظرة الناس. فكل من رسام الكاريكاتير ومصمّم الجرافيك والرسّام والمصوّر، كل منهم قادر على تغيير رؤيتنا لظواهر العالم وإعطائنا وجهة نظر صائبة.

🔹يستطيع كل من منتج الأفلام أو صانع الأفلام الوثائقية تغيير رؤانا وضبطها نوعاً ما، هذا بالطبع إذا تمتع كل منهما برؤية صحيحة، ووهبه الله الفن الذي يتمكن به من تغيير رؤيتنا.


👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 11محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1137

@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar

6 comments

احسنتم شيخنا حفظكم الله
خير الناس. من نفع الناس. وفقكم الله على هذا الجهد الذي ينمي المجتمع للخلق الرفيع
شيخنا اذا امكن سؤال يعاني منه اغلب السالكين الى الله تعالى وهو ان ابليس يشدد على المؤمن كلما زاد ايمانه وقربه من الله تعالى وذلك بتشويش فكره وبث افكار سيئة وصور غير لائقة ليحزن قلبه ويعيق حركته فكيف التصرف بمثل هذه الحالة علما انها افكار قهرية وهو يرفضها بشدة لكن يعتبرها من معوقات سيره التكاملي لانها تسلبه لذة العبادة والطمأنينة وشكرا ..
جزاكم الله خير