#إجماعات_عقدية (6)

💢شمول علم لله تعالى وإحاطته💢

🌳مما انعقد الإجماع على إثباته: أن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علما، يعلم ما كان وما يكون، وما لا يكون لو كان كيف يكون.

🌳وقد نقل الإجماع على هذا غير واحد من أهل العلم كالأشعري والآجري  والصابوني وابن عبد البر وابن تيمية وغيرهم. [ينظر على الترتيب: الإبانة (114)، والشريعة (3/1076) وعقيدة السلف (165) والتمهيد (7/139) ودرء التعارض (9/396)]

🌳ومن الأدلة على علمه بما كان وما يكون:

🌿قوله تعالى: {هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة}

🌱قال ابن كثير رحمه الله تعالى –في التفسير (4/535)-:
"أي: يعلم جميع الكائنات المشاهدات لنا والغائبات عنا، فلا يخفى عليه شيء في الأرض  ولا في السماء، من جليل وحقير وصغير وكبير، حتى الذر في الظلمات".

🌿وقال تعالى: {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير}.

🌿وقال جل وعلا: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين}.

🍀وفي هذه الآية رد على من يقول: إن علم الله تعالى منحصر بالكليات، ولا يشمل الجزئيات!.

🍀ومما يدل على أن علم الله تعالى شامل لما لم يكن ولا يكون لو كان كيف يكون، أي: لما لا يقع لو قُدِّر وقوعه -سواءً كان من الجائز وقوعه أم من الممتنع وقوعه-:

🌿قوله تعالى عن أهل النار: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون}.

🍀فهذا من الجائز وقوعه، لكنه لا يقع لعدم إرادة الله ذلك، وقد أخبر الله عن حالهم فيما لو وقع ذلك.

🌿وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أبناء المشركين، فقال : (الله أعلم بما كانوا عاملين).

🌱قال النووي –في شرحه على مسلم (16/452)-: "وفي قوله صلى الله عليه وسلم (الله أعلم بما كانوا عاملين) بيان لمذهب أهل الحق أن الله علم ما كان وما يكون وما لا يكون لو كان كيف يكون".

🍀ومن إخباره عن الممتنع وقوعه لو وقع، قوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحن الله رب العرش عما يصفون}.

🌳والأدلة على عموم وشمول علم الله تعالى متواترة في الكتاب والسنة.


🌿قال الشيخ حافظ الحكمي مشيراً إلى ما عليه أهل السنة في هذا -كما في معارج القبول (2/225)-:"الإيمان بعلم الله عز وجل المحيط بكل شيء من الموجودات، والمعدومات، والممكنات، والمستحيلات، فعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، وأنه علم ما الخلق عاملون قبل أن يخلقهم، وعلم أرزاقهم وآجالهم وأحوالهم وأعمالهم، في جميع حركاتهم وسكناتهم وشقاوتهم وسعادتهم...، علم دقَّ ذلك وجليله، وكثيره وقليله، وظاهره وباطنه، وسره وعلانيته، ومبدأه ومنتهاه، كل ذلك بعلمه الذي هو صفته ومقتضى اسمه العليم الخبير، عالم الغيب والشهادة، علاَّم الغيوب".
 


‏•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .

Comments

Be the first to add a comment