♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٩ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

*الــفَــصْــلُ الـثَّـالِـث*
*الــكُــفْــرُ : تَـعْـرِيـفُـهُ - أنْـوَاعُــهُ*

*أ - تَــعْــريــفُـــهُ :*
الـكُـفْـرُ في اللُّـغَـةِ : الـتَّـغْـطِـية والسّـتـر ، والكُـفْـرُ شَـرعًـا : ضِـدّ الإيمان ، فإنَّ الـكُـفْـرَ : عَـدَم الإيمان باللَّٰهِ وَرُسُلِهِ ، سواءً كان معه تَـكْـذِيب ، أو لم يكن معه تكذيب ، بَـلْ مُجَرَّد شَكٍّ ورَيْبٍ أو إعْـرَاضٍ أو حَسَدٍ ، أو كِـبْـرٍ أو اتِّـبَـاعٍ لبعـض الأهْـوَاءِ الصَّادَّةِ عن اتباع الرِّسَالَةِ ، وإن كان المُكَـذِّبُ أعْـظَـم كُـفْـرًا ، وكذلك الجَاحِدُ والمُكَـذِّب حَسَدًا ؛ مع اسْتِيقَـانِ صِدْق الرُّسُل . [ مجموع فتاوىٰ شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّة : ١٢\٣٣٥ ] .

*ب - أنْــــوَاعُـــــهُ :*
*الــكُـــفْــرُ نَــوْعَـــانِ :*
*النَّوْعُ الأوَّل :*
كُـفْـرٌ أْكْـبَـرُ يُخْرِجُ مِنَ المِلَّةِ ،
وهو خَـمْـسَـةُ أقْــسَـامٍ :
*الــقِـسْـمُ الأوَّل :*
كُـفْـرُ الـتَّـكْـذِيب ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَىٰ اللَّٰهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ
أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ۝﴾ .

*الــقِـسْـمُ الثَّانِي :*
كُـفْـرُ الإِبَاءِ والاسْتِكْـبَارِ مَـعَ التَّصْدِيق ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ
وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ۝﴾ .

*الــقِـسْـمُ الـثَّـالِـث :*
كُـفْـرُ الـشَّـكِّ ، وهو كُـفْـرُ الـظَّـنِّ ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ۝ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا ۝ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ۝ لَكِنَّا هُوَ اللَّٰهُ رَبِّي
وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ۝﴾ .

*الــقِـسْـمُ الـرَّابِـع :*
كُـفْـرُ الإعْـرَاضِ ، والدَّلِيلُ قولُه تعالىٰ :
﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ﴾ .

*الــقِـسْـمُ الـخَـامِس :*
كُـفْـرُ الـنِّـفَـاقِ ، والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :
﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ
عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ۝﴾ .

• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٠ - ١٠١ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment