♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٣ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

*الــفُــرُوق بَــيْـنَ النِّـفَـاقِ الأَكْــبَــرِ والنِّـفَـاقِ الأصْـغَــرِ :*

*١ - إنَّ النِّفَاقَ الأكْبَرَ : يُخْرِجُ من المِلَّة ،*
*والنِّفَاقَ الأصْغَر : لا يُخْرِجُ من المِلَّة .*

*٢ - إنَّ النفاق الأكبر : اختلاف السِّرِّ*
*والعَلَانِيَة في الاعتقاد ،*
*والنفاق الأصغر : اختلاف السِّرِّ والعلانية*
*في الأعمال دون الاعتقاد .*

*٣ - إنَّ النفاق الأكبر : لا يَصْدُرُ من مُؤْمِن ،*
*وأمَّا النفاق الأصغر : فقد يَصْدُرُ من المؤمن .*

*٤ - إنَّ النفاق الأكبر : في الغَالِب لا يَتُوبُ صَاحِبُهُ ، ولو تَابَ فقد اخْتُلِفَ في قبول توبته عند الحَاكِم .*
*بِخِلَافِ النفاق الأصغر ؛ فإنَّ صَاحِبَهُ قد يتوبُ إلىٰ اللَّٰهِ ، فيتوب اللَّٰهُ عليه ،*
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :( وكثيرًا ما تعرض للمؤمن شُعْبَة من شُعُب النفاق ، ثُمَّ يتوبُ اللَّٰهُ عليه ، وقد يَرِدُ علىٰ قلبه بعض ما يوجِبُ النفاق ، ويدفعه اللَّٰهُ عنه ، والمؤمن يُبْتَلَىٰ بوساوس الشيطان ، وبوساوس الكفر التي يضيق بها صَدْرُهُ ، كما قال الصَّحَـابَة :
يا رسولَ اللَّٰه ، إنَّ أحدنا ليجد في نفسه ما لئن يَخِرّ من السماء إلىٰ الأرض ،
أحَبّ إليه من أن يتكَـلَّمَ به ،
فقال :« ذَلِكَ صَرِيحُ الإيمَان »
[ رواه أحمد ومسلم ] وفي رواية : ما يَتَعَاظَم أن يتكلم به ، قال :« الحَمْدُ لِلَّٰهِ الَّـذِي رَدَّ كَـيْـدَهُ إلىٰ الوَسْوَسَة » أي حصول هذا الوسواس ، مع هذه الكراهة العظيمة ، ودفعه عن القلب ، هو من صريح الإيمان ) انتهى [ انظر كتاب الإيمان صفحة : ٢٣٨ ] .

وأمَّا أهْـلُ النِّفَاق الأكبر ، فقال اللَّٰهُ فيهم :
﴿ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴾
أي : إلىٰ الإسلام في البَاطِن .
وقال تعالىٰ فيهم :﴿ أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ
وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ۝﴾ .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
( وقد اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ في قَبُولِ تَوْبَتِهِم في الظَّاهِـر ؛ لكون ذلك لا يُـعْـلَـم ،
إذْ هُـم دَائِمًا يُـظْـهِـرُونَ الإسْلَام ) .
[ انظر : مجموع الفتاوى : ٢٨\٤٣٤ - ٤٣٥ ] .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٩ - ١١٠ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment